شفق نيوز- السليمانية

منذ بداية شهر رمضان وحتى يومه الأخير، تعمل منظمة "بيلا" في مدينة السليمانية على توزيع وجبات إفطار سريعة على الصائمين في الشوارع، مستهدفة المسافرين والعاملين وكل من يتعذر عليهم الوصول إلى منازلهم عند موعد أذان المغرب، بمشاركة فاعلة من كبار السن المنضوين ضمن أنشطة المنظمة.

وانطلقت المبادرة مع اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، حيث ينتشر متطوعو المنظمة قبيل موعد الإفطار في عدد من الشوارع والتقاطعات الرئيسية داخل المدينة، حاملين وجبات إفطار معلبة وجاهزة تُقدَّم مباشرة للصائمين، بهدف تمكينهم من كسر صيامهم في الوقت المحدد وتخفيف معاناتهم أثناء التنقل أو العمل، في مشهد إنساني يجسد روح التكافل التي تميّز شهر رمضان.

وقالت المشرفة على المشروع، عظيمة حسن، لمراسل وكالة شفق نيوز، إن المبادرة تأتي ضمن المسؤولية الإنسانية والاجتماعية التي تتبناها المنظمة، وتهدف إلى مساندة الصائمين الذين تمنعهم ظروف العمل أو السفر من الوصول إلى منازلهم وقت الإفطار.

وأضافت أن ما يميز المبادرة هو قيادتها من قبل كبار السن، الذين يواصلون المشاركة الفاعلة في العمل التطوعي رغم تقدمهم في العمر، ما يمنح المشروع بعداً إنسانياً عميقاً ورسالة إيجابية حول دور هذه الفئة في خدمة المجتمع وتعزيز قيم العطاء.

وأوضحت حسن أن الفرق التطوعية تبدأ يومياً بالتحضير قبل موعد الإفطار بوقت كافٍ، عبر تجهيز وجبات تتضمن مواد غذائية أساسية تتيح للصائم الإفطار بطريقة كريمة، مبينة أن التوزيع يستمر حتى أذان المغرب ويشمل مواقع حيوية تشهد حركة نشطة للمواطنين.

وأكدت أن المبادرة ستتواصل طوال شهر رمضان ضمن خطة منظمة تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الصائمين، لا سيما العاملين في مواقعهم أو المتنقلين بين المناطق، مشيرة إلى أن ردود الفعل كانت إيجابية للغاية، إذ عبّر المستفيدون عن امتنانهم لهذه اللفتة الإنسانية.

وتسعى المنظمة، وفق حسن، إلى تقديم نموذج مختلف لمبادرات الإفطار الرمضاني يقوم على الوصول المباشر إلى الصائمين في أماكن وجودهم، بدلاً من انتظارهم في مواقع محددة، بما يضمن شمول الفئات الأكثر حاجة.

وتعكس هذه المبادرة جانباً من مظاهر التضامن المجتمعي التي تتجدد سنوياً في السليمانية خلال شهر رمضان، حيث تتكاتف الجهود الفردية والمؤسساتية لتعزيز قيم الرحمة والتكافل وترسيخ ثقافة العمل التطوعي، بمشاركة بارزة من كبار السن الذين يواصلون أداء دورهم الإنساني في خدمة مجتمعهم.