شفق نيوز– السليمانية

تحول بيت الشيخ محمود الحفيد البرزنجي، الذي عرفه الناس بلقب "ملك كوردستان"، إلى متحف مفتوح في قرية داريكلة الواقعة بين كرميان والسليمانية، ليخلّد مسيرة أحد أبرز قادة الانتفاضات الكوردية ضد الانتداب البريطاني في العراق مطلع القرن الماضي.

الشيخ محمود الحفيد، أو محمود حفيد زاده البرزنجي، وُلد في أسرة ذات نفوذ ديني صوفي وعشائري، وكان زعيماً سياسياً واجتماعياً بارزاً قاد سلسلة من الانتفاضات الكوردية في عشرينيات القرن العشرين، حتى لُقّب بملك كوردستان خلال تلك المرحلة المضطربة من تاريخ العراق.

كاميرا وكالة شفق نيوز جالت في أرجاء المنزل، الذي احتُفظ داخله بأثاث متواضع وصور شخصية وعائلية للشيخ محمود، فضلاً عن البُسط والمفروشات التي كان يستخدمها إبان سنوات ثورته ضد البريطانيين، حين رفع شعار الحكم الذاتي لكوردستان والسعي لإقامة دولة كوردية مستقلة.

ومن أبرز محطات كفاحه معركة مضيق بازيان (دربندي بازيان)، حيث تمكن من السيطرة على المضيق الاستراتيجي الذي احتضن لاحقاً "صخرة الحرية"، لتصبح ساحة المواجهة متنزهاً وحديقة عامة تعرف بالكوردية باسم (بەردە قارەمان). 

ويقع المضيق على الطريق الرابط بين كركوك والسليمانية، وقد شكل رمزاً لمقاومة الشيخ الذي ألهم حركته جيلًا من الشباب الكورد، وأسهم في بلورة حركات سياسية لاحقة تبنّت مشروع استقلال كوردستان.