شفق نيوز- أربيل

أعلنت حكومة إقليم كوردستان، يوم السبت، إصدار كوردستان ستة طوابع بريدية بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم الذي يصادف اليوم الحادي والعشرين من شهر شباط/فبراير.

وقال بيان صادر عن وزارة النقل والاتصالات في الإقليم، ورد وكالة شفق نيوز، إنها تعلن "إصدار ستة طوابع بريدية رسمية بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، تمثّل اللغات التي نُطِقَت تاريخياً وما تزال تُنطَق في مدينة أربيل: اللغة الكوردية، واللغة العربية، واللغة التركمانية، واللغة السريانية، واللغة الأرمنية، واللغة الإنجليزية كلغة تعريفية عالمية"، مشيراً إلى أن الإصدار يأتي "انسجاماً مع رؤية الإقليم في صون التعدد اللغوي وتجسيده في الفضاء العام".

كما يأتي هذا الإصدار وفقاً للبيان، "بوصفه رسالة سيادية وثقافية عميقة الدلالة، تؤكد أن هذه اللغات ليست فقط جزءاً من الذاكرة الاجتماعية، بل حاضرة في وجدان الدولة، وفي رموزها الرسمية، وفي خطابها الحضاري، فالطابع البريدي ليس مجرد وسيلة بريدية، بل وثيقة هوية، وسفير ثقافي يحمل رسالة كوردستان إلى العالم".

كما أشار البيان، إلى أن "كوردستان، بتاريخها الضارب في عمق بلاد الرافدين، ليست جغرافيا فحسب، بل فسيفساء لغوية وحضارية نادرة، تتعايش فيها اللغات كما تتجاور القلوب".

وأضاف، أن "هذه اللغات ليست لغات أقليات على هامش التاريخ، بل جذور ضاربة في عمق الأرض والذاكرة، تشكّل معاً النسيج الوطني الكوردستاني، وتمنحه ثراءه الإنساني وتفرّده الحضاري".

وأوضح البيان، أن حكومة الإقليم "وانطلاقاً من هذا الفهم العميق، آمنت بأن حماية اللغة هي حماية للوجود ذاته، فحوّلت هذا الإيمان إلى سياسات ومؤسسات، فتم تأسيس مديريات عامة متخصصة للغة السريانية واللغة التركمانية في وزارة التربية، وإنشاء العشرات من المدارس التي تُدرّس بهاتين اللغتين مع اللغة الأرمنية أسوةً باللغتين الكوردية والعربية، تأكيداً عملياً على مبدأ المساواة والاحترام، كما جرى استحداث مديريات عامة للثقافة والفن والتراث السرياني والتركماني، بوصفها ركائز أصيلة من ثقافة كوردستان وتراث بلاد الرافدين، لا إضافات عابرة ولا رموزاً شكلية".

يُشار إلى أن منظمة اليونسكو كانت قد أعلنت يوم 21 شباط، يوماً عالمياً للغة الأم للمرة الأولى في 17 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1999، قبل أن تقره الدمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً.

وتم الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم منذ عام 2000 لتعزيز السلام وتعدد اللغات في جميع أنحاء العالم وحماية جميع اللغات الأم.

ويعود هذا التاريخ إلى اليوم الذي تم الاعتراف بحركة اللغة البنغالية عام 1952 في بنغلاديش.