شفق نيوز - السليمانية

تجمع عدد من أنصار حزب "جبهة الشعب"، و أقرباء لاهور شيخ جنكي وعائلات عناصر البيشمركة المحتجزين على خلفية قضية "لالەزار"، اليوم السبت، أمام محكمة السليمانية، بالتزامن مع مرور عام كامل على احتجازهم، مطالبين بحسم الملف قضائياً وإطلاق سراح من يقولون إنهم لا صلة لهم بالخلاف الذي أدى إلى القضية.

وخلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، قال برهان رشيد، عضو فريق المحامين المكلف بالدفاع في القضية، إن مرور عام على احتجاز لاهور شيخ جنكي ورفاقه من دون حسم الملف أو تحديد مسار قضائي نهائي له يثير تساؤلات لدى هيئة الدفاع بشأن الإجراءات المتبعة.

وأوضح رشيد أن فريق الدفاع تقدم، مراراً، بطلبات لتمييز القرارات الصادرة في القضية ونقل الملف إلى محكمة التمييز في إقليم كوردستان، إلا أن تلك الطلبات لم تُستجب، بحسب قوله، معتبراً أن ذلك حرم المتهمين وفريق الدفاع من ممارسة حقهم في الطعن بالقرارات القضائية.

وأضاف أن "إجراءات التحقيق وحسم القضية تجاوزت المدد القانونية"، مشيراً إلى أن الملف دخل عامه الثاني من دون تحديد موعد لما وصفها بـ"محاكمة جدية"، أو إحالة الطعون والقرارات إلى الجهات القضائية المختصة في أربيل.

واتهم عضو فريق الدفاع وجود "تأثيرات سياسية وحزبية" في مسار القضية، مؤكداً في الوقت نفسه أن حديثه "لا يستهدف جميع أعضاء المحكمة أو القضاة"، وإنما ما وصفه بـ"التوجه العام في التعامل مع الملف".

وأشار رشيد إلى أن هيئة الدفاع تستند في مطالبها إلى أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي، وتتمسك بحقها في تمييز القرارات الصادرة في القضية، داعياً رئاسة إقليم كوردستان والجهات القضائية العليا إلى التدخل لضمان حسم الملف ضمن الأطر القانونية.

ولفت إلى أنه لم تجرِ، حتى الآن، أية تسوية أو مصالحة بين طرفي القضية، رغم أن الصلح يمكن أن يشكل أحد المسارات المطروحة لمعالجة النزاع.

من جانبها، قالت أوات شيخ جنكي، شقيقة لاهور شيخ جنكي، خلال المؤتمر، إن الحالة النفسية والمعنوية لشقيقها و المحتجزين "جيدة ومعنوياتهما مرتفعة"، مبينة أن مطلبهما الأساسي في الوقت الراهن يتمثل بإطلاق سراح عناصر البيشمركة المحتجزين على ذمة القضية.

وبحسب شيخ جنكي، فإن عدد هؤلاء يبلغ 27 عنصراً، معتبرة أنهم "لا علاقة لهم بالخلاف الذي أدى إلى القضية"، وأن استمرار احتجازهم ألقى بتداعيات اقتصادية واجتماعية ونفسية على عائلاتهم، خصوصاً أن عدداً منهم كانوا المعيلين الرئيسيين لأسرهم.

وأضافت أن عائلات المحتجزين تواجه أوضاعاً معيشية صعبة، وبعضها لا يمتلك مصادر دخل بديلة، مطالبة بإطلاق سراح عناصر البيشمركة وحصر المسؤولية بمن تثبت إدانته أمام القضاء.

وأكدت شيخ جنكي استعداد عائلتها للقبول بأي حكم يصدر عن "محكمة عادلة"، حتى وإن كان قاسياً بحق لاهور شيخ جنكي وشقيقه، لكنها شددت على ضرورة أن تكون الإجراءات والمحاكمة، بحسب تعبيرها، مستوفية للضمانات القانونية.

وبشأن إمكانية التوصل إلى تسوية، قالت إنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على حصول مصالحة مع الطرف المشتكي، محذرة في الوقت ذاته من تصاعد حالة الغضب بين مؤيدي لاهور شيخ جنكي في حال استمرار القضية من دون حسم.

ودعت جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها إزاء أية تداعيات محتملة، مؤكدة أن الأولوية بالنسبة إلى العائلة في المرحلة الحالية هي الإفراج عن عناصر البيشمركة المحتجزين وحسم القضية عبر القضاء.

ويأتي التجمع أمام محكمة السليمانية بعد مرور عام على احتجاز لاهور شيخ جنكي وعدد من المقربين منه وعناصر البيشمركة على خلفية أحداث "لالەزار"، فيما لا يزال فريق الدفاع وعائلات المحتجزين يطالبون بتسريع الإجراءات وحسم الملف قضائياً.