شفق نيوز/ بعد غياب دام أكثر من سبع سنوات، افتتح الحزب الديمقراطي
الكوردستاني، يوم السبت، مقره الجديد لتنظيمات كركوك وكرميان، وذلك في حي عرفه وسط
مدينة كركوك، وسط حضور رسمي وشعبي واسع.
وقال مراسل وكالة شفق نيوز، إن حفل الافتتاح شهد حضور عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم فاضل ميراني، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وكمال كركوكي، عضو المكتب السياسي ونائب رئيس البرلمان العراقي، بالإضافة إلى محافظ أربيل أوميد خوشناو، ووزير التربية في حكومة إقليم كوردستان الآن حمه سعيد.
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، فاضل
ميراني، أن الزعيم الكوردي مسعود البارزاني وقوات البيشمركة كان لهما الدور الأبرز
في حماية محافظة كركوك ومنع سقوطها بيد تنظيم داعش، مشدداً على أهمية التعايش
السلمي واحترام حقوق جميع مكونات المدينة.
وقال ميراني، في كلمة له خلال مراسم افتتاح المقر، إن "رسالتنا ليست
جديدة، ومقرنا ليس بجديد، كنا ولا نزال وسنبقى في كركوك، نحن نحمل رسالة التعايش
السلمي المشترك وحماية حقوق جميع المكونات، بما في ذلك حزبنا، الحزب الديمقراطي
الكوردستاني".
وأضاف: "في الأيام العصيبة، استنجدت مكونات كركوك بالرئيس مسعود
البارزاني، ولبّت قوات البيشمركة النداء، وتمكنت من حماية كركوك ومنع سقوطها بيد
الإرهاب، بخلاف ما حدث في الموصل وعدد من المحافظات العراقية آنذاك".
وعبّر ميراني، عن أسفه لغياب عدد من القوى السياسية عن حفل الافتتاح،
قائلاً: "نُسجل عتبنا على بعض الأحزاب التي لم تحضر، ومنها الاتحاد الوطني
الكوردستاني. التعاون المشترك هو السبيل لتحقيق الأهداف، أما التقوقع خلف شعارات
حزبية مؤقتة فلن يخدم إلا المصالح الضيقة، فيما يعاني العراق من التفرقة والانقسام".
وختم ميراني حديثه بدعوة صريحة إلى جميع القوى السياسية لمراجعة مواقفها،
بالقول "ندعو الجميع لإعادة النظر في مواقفهم. صحيح أن كل حزب قد يرى نفسه
محقاً، لكن الفلاح الحقيقي هو في العمل الجماعي لخدمة الأهداف الوطنية الكبرى، وعلى
رأسها ترسيخ التعايش السلمي في كركوك".
في المقابل، وقال هيوا أحمد مصطفى، مسؤول مكتب تنظيمات كركوك وكرميان خلال
حفل الافتتاح: "نعلن اليوم، عودة الفرع إلى كركوك بشكل رسمي، وننقل تحيات
وسلام الرئيس مسعود بارزاني إلى جميع مكونات كركوك دون استثناء".
ويأتي افتتاح هذا المقر بعد إغلاقه منذ أحداث 16 تشرين الأول/ أكتوبر التي
شهدتها كركوك في عام 2017، حيث أُجبرت معظم مقرات الحزب على التوقف عن العمل في
المحافظة.