شفق نيوز- أربيل 

دعا الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، يوم السبت، في ذكرى إبادة الكورد الفيليين، الحكومة الاتحادية في بغداد انصاف وتعويض الكورد الفيليين على ما لحق بهم من مجازر وابادة على يد النظام العراقي السابق، إبان حكم حزب البعث.

وقال بارزاني، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز إن "الرابع من نيسان يومٌ حزينٌ في تقويم شعب كوردستان، فهو يوافق ذكرى الإبادة الجماعية لإخوتنا وأخواتنا الفيليين، الذين تعرضوا للاضطهاد والمجازر والظلم بسبب انتمائهم وهويتهم الكوردية".

وتابع بارزاني: "لقد عانى الكورد الفيليون من مآسٍ وويلات كثيرة إبان سلطة النظام العراقي المشؤوم، الذي سلبهم أبسط حقوقهم المشروعة وحرمهم منها، وما كان استشهاد آلاف الشباب ومصادرة الهويات والوثائق الثبوتية وترحيل عشرات الآلاف من العوائل الكوردية الفيلية، إلا جزءاً من المخططات والسياسات اللاإنسانية التي كان يمارسها النظام العراقي السابق ضد شعب كوردستان على نحو ممنهج ومتواصل".

وأكمل قائلاً: "في الذكرى السادسة والأربعين لتعرض الكورد الفيليين للإبادة الجماعية، نبعث آلاف التحايا للأرواح الطاهرة لشهداء الكورد الفيليين وجميع شهداء كوردستان"، مؤكداً أن "من واجب الدولة العراقية إنصاف وتعويض إخوتنا وأخواتنا الفيليين عن كل ما لحق بهم من أوجاع ومعاناة".

وختم بارزاني بالقول: "في هذه الذكرى، نستحضر الدور المشهود والراسخ في الأذهان للمناضلين الكورد الفيليين في دعم الحركة التحررية لشعب كوردستان، وسيبقى الكورد الفيليون إلى الأبد جزءاً عزيزاً وأصيلاً من نسيج شعب كوردستان".

إلى ذلك دعا رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، في الذكرى السنوية السادسة والأربعين لحملات الإبادة الجماعية التي طالت الكورد الفيليين، السلطات الاتحادية، بـ"الوفاء بكامل التزاماتها القانونية تجاه ذوي الشهداء والمتضررين".

وقال الرئيس بارزاني في بيان ورد لوكالة شفق نيوز إنه "مع حلول الذكرى السادسة والأربعين لحملات الإبادة الجماعية التي طالت الكورد الفيليين، والتي أسفرت عن استشهاد وتهجير مئات الآلاف منهم، فضلاً عن تغييبهم قسرياً ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم على يد الأنظمة العراقية السابقة، ولا سيّما نظام البعث، نجدد التأكيد على ضرورة أن تتحمل الحكومة الاتحادية مسؤولياتها والتزاماتها القانونية والدستورية، وأن تنصف عوائل وذوي الشهداء والمتضررين من هذه الشريحة المضحّية، وذوي شهداء القصف الكيمياوي، وضحايا عمليات الأنفال وسائر المتضررين من سياسات النظام العراقي السابق، تعويضاً عادلاً يليق بهم وبتضحياتهم".

وأكد أنه "في هذه الذكرى الأليمة، ننحني إجلالاً وإكباراً للأرواح الطاهرة لشهداء الكورد الفيليين وعموم شهداء كوردستان".

وتم تخصيص أوائل شهر نيسان/أبريل من كل عام يوماً رسمياً لـ"الشهيد الفيلي" لاستذكار جرائم النظام السابق الذي رأسه صدام حسين لأكثر من ثلاثة عقود، حيث ساق آلاف الشبان من الكورد الفيليين إلى أماكن غير معلومة وما يزال مصيرهم مجهولاً ويرجح بأنهم قضوا في المعتقلات أو دفنوا أحياء في مقابر جماعية.

وشرع نظام البعث في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن المنصرم بحملة كبيرة لتهجير الكورد الفيليين، وسحب الجنسية العراقية منهم ومصادرة ممتلكاتهم وأموالهم المنقولة وغير المنقولة.

كما تعرض الكورد الفيليون للتسفير والتهجير والاعتقال والقتل إبان حكم الرئيس الأسبق أحمد حسن البكر في عامي 1970 و1975، ومن بعده نظام صدام حسين في 1980، ويرى مؤرخون يرون أن التهجير جاء بسبب انتماءاتهم المذهبية والقومية.

وأصدرت محكمة الجنايات العليا حكمها في العام 2010 بشأن جرائم التهجير والتغييب ومصادرة حقوق الكورد الفيليين وعدها من جرائم الإبادة الجماعية.

وأصدرت الحكومة العراقية في الثامن من كانون الأول 2010، قراراً تعهدت بموجبه بإزالة الآثار السيئة لاستهداف الكورد الفيليين فيما أعقبه قرار من مجلس النواب في الأول من آب من العام 2010، عد بموجبه عملية التهجير والتغييب القسري للفيليين جريمة إبادة جماعية.