شفق نيوز/ أكد الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، يوم الاثنين، خلال استقباله وفداً مشتركاً من ثلاثة أحزاب كوردية من تركيا لمناقشة عملية السلام وتداعياتها على الوضع السياسي العام والقضية الكوردية، وأهمية فهم الواقع الراهن واستثمار الفرص.

وذكر بيان لمقر إقامة بارزاني في مصيف صلاح الدين، ورد لوكالة شفق نيوز، إن "الرئيس مسعود بارزاني، استقبل اليوم رئيس حزب الوطن الكوردستاني، مصطفى أوزجليك، ورئيس الحزب الاشتراكي الكوردستاني، بايرام بوزييل، ونائبه مسعود تك، ورئيس حزب الحقوق والحريات، دوزكين كابلان، ونائبه محمد شيرين تيمور".

ولفت إلى أن "اللقاء جرى خلاله نقاش مستفيض حول عملية السلام في تركيا وتداعياتها على الوضع السياسي العام والقضية الكوردية في المنطقة، كما تم التأكيد على دعم مسار السلام وضرورة إيجاد حل عادل للقضية الكوردية في تركيا".

وبين أن "الاجتماع تطرق إلى آخر التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، لا سيما في سوريا".

وأكد بارزاني، بحسب البيان، على "أهمية فهم الواقع الراهن واستثمار الفرص والتعامل مع التحديات التي تواجه الشعب الكوردي".

وفي 27 شباط/ فبراير الماضي، وجّه زعيم حزب العمال الكوردستاني المعتقل في تركيا، عبد الله أوجلان، دعوة "تاريخية" من سجنه في جزيرة إمرالي، حثّ فيها حزبه على إلقاء السلاح وحلّ نفسه.

وتُليت هذه الرسالة في إسطنبول من قبل وفد من نواب "حزب المساواة والديمقراطية للشعوب" المؤيد للكورد، الذين زاروا أوجلان في وقت سابق من اليوم نفسه.

وأعرب أوجلان في رسالته عن تحمّله "المسؤولية التاريخية" لهذه الدعوة، مشدداً على ضرورة انتقال النضال من السلاح إلى الساحة السياسية.

ولقيت هذه الدعوة ترحيباً دولياً، حيث وصفها البيت الأبيض بأنها "تطور كبير" من شأنه تعزيز السلام في المنطقة المضطربة، معرباً عن أمله في أن تسهم في تهدئة حلفاء الولايات المتحدة في تركيا بشأن شركائها في مكافحة داعش بشمال شرق سوريا.

وداخلياً، أبدى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا توقعه امتثال حزب العمال الكوردستاني لدعوة أوجلان، معتبراً أن ذلك سيسهم في تحرير تركيا من قيودها.

وفي إقليم كوردستان، رحب رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، بدعوة أوجلان، للحزب بحل نفسه وإلقاء سلاحه، ودعا العماليين للالتزام بهذه الدعوة، وأكد أن الوقت حان لـ"نضال سلمي وديمقراطي".

كما رحب رئيس حكومة كوردستان مسرور بارزاني بالدعوة، مؤكدًا استعداد الإقليم لدعم عملية السلام في تركيا، كما دعا رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، جميع الأطراف إلى الالتزام بدعوة أوجلان، واصفاً إياها بأنها بداية "مرحلة مهمة" نحو السلام والتعايش الأخوي بين الكورد والترك.