شفق نيوز - أربيل

دعا الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، يوم الجمعة، الحكومة السورية وقوات "قسد" بقيادة الكورد في تنفيذ بنود الاتفاق المبرم بينهما.

جاء ذلك خلال لقائه في منطقة "بيرمام" في اربيل، مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، وفقا لبيان صادر عن مقر بارزاني.

وذكر البيان، أنه خلال اللقاء، جرى بحث الأوضاع في غرب كوردستان (المناطق الكوردية في سوريا)، إضافة إلى مناقشة تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وآخر التطورات في سوريا.

ودعا بارزاني خلال الاجتماع الطرفين إلى الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق، مؤكداً على ضرورة وجود تنسيق بين جميع الأطراف، بما يضمن حماية وترسيخ حقوق الشعب الكوردي في سوريا خلال المراحل المقبلة، في إطار الدستور.

في غضون ذلك وخلال لقائه وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، حذر بارزاني من مخاطر عودة ظهور تنظيم داعش، داعيا جميع الاطراف الى التعاون والتنسيق لمنع ذلك.

وبحسب بيان صادر عن المقر، فإن، وزير خارجية فرنسا نقل تحيات "خاصة" من الرئيس إيمانويل ماكرون إلى بارزاني، مؤكداً عمق العلاقات الثنائية وروابط الصداقة، ودعم فرنسا لشعب كوردستان.

وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى الجهود المتواصلة التي يبذلها الرئيس ماكرون والزعيم الكوردي لحثّ الأطراف على التوصل إلى اتفاق في سوريا، مثمّناً تلك الجهود عالياً، كما أعرب عن تقديره لدور ومكانة بارزاني في معالجة القضايا والأزمات في العراق والمنطقة.

ونوه البيان أن الوزير سلّط الضوء أيضاً على العلاقات التاريخية بين فرنسا وشعب كوردستان، وقدم لبارزاني رسالةً تاريخية من الزعيم الراحل ملا مصطفى بارزاني، كانت قد أُرسلت عام 1967 إلى الجنرال شارل ديغول رئيس فرنسا حينذاك، وكانت محفوظة في أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية.

من جانبه، أعرب بارزاني عن شكره لوزير خارجية فرنسا، وعدَّ تلك الرسالة وثيقةً قيّمة ودليلاً يثبت عمق العلاقات والصداقة العريقة بين الشعبين الكوردستاني والفرنسي.

وقال بيان الصادر عن مقر بارزاني، إنه "جرى خلال اللقاء تبادل الآراء حول الأوضاع السياسية في المنطقة وسوريا، وعملية السلام في تركيا، ومسار العملية السياسية في العراق وإقليم كوردستان".

وأعرب بارزاني عن أمله في حل جميع نزاعات وتوترات الشرق الأوسط بالطرق السلمية، بما يحقق الاستقرار للمنطقة. مشيرا إلى عملية السلام في تركيا، متمنياً نجاح العملية وأن تثمر عن النتائج المرجوّة لها عبر الحوار، فيما شدد على دعمه الدائم لها. وبشأن غربي كوردستان، أوضح بارزاني أنه لم يدّخر جهداً لمنع تحوّل الخلافات السياسية إلى صراع قومي بين الكورد والعرب، وكذلك الحيلولة دون حدوث تطهير عرقي ضد الشعب الكوردي في سوريا.

كما أكد دعمه للاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وعبَّر عن تطلعه إلى أن يشكّل هذا الاتفاق أساساً لإرساء الاستقرار ومعالجة الخلافات في المرحلة الراهنة.

وفيما يتعلق بخطر عودة الإرهاب، لفت الزعيم الكوردي إلى أن مخاطر ظهور تنظيم داعش مجدداً لا تزال قائمة، وينبغي إيجاد آلية مناسبة والتنسيق بين الأطراف لمواجهة التهديدات الإرهابية وداعش.

بدوره، أكد وزير خارجية فرنسا أن لدى بلاده توجهات ثابتة ومشاعر تضامن خاصة تجاه قضية شعب كوردستان في الشرق الأوسط، وتدعم دائماً تمكين شعب كوردستان من نيل حقوقه بالطرق السلمية، كما شدد على وقوف بلاده إلى جانب حماية إقليم كوردستان وبقائه قوياً.