شفق نيوز- أربيل

انطلقت في مقر رئاسة إقليم كوردستان بأربيل، يوم الاثنين، مراسم الإعلان الرسمي عن توحيد قوات البيشمركة، بإشراف رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، بصفته القائد العام لقوات البيشمركة، ومشاركة رئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني، بالاضافة إلى نائب رئيس الحكومة ووزير البيشمركة وعدد من المسؤولين، فضلاً عن مشاركة ممثلين عن التحالف الدولي والبعثات الدبلوماسية، وحضور مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية عبد الأمير الشمري.

وتمثل المراسم تتويجاً لمسار إصلاحي طويل، إذ أعلنت رئاسة الإقليم أنه اعتباراً من 21 أيلول/سبتمبر 2026 لن تبقى أي قوة من البيشمركة خارج إطار وزارة شؤون البيشمركة، بعد تجاوز عقبات سياسية وتنظيمية وعسكرية رافقت المشروع خلال السنوات الماضية.

وبدأت المرحلة الحالية من مشروع إصلاح قوات البيشمركة وتوحيدها عام 2016، بدعم من التحالف الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا ودول أوروبية أخرى، وشملت توحيد القيادة والسيطرة، وإعادة تنظيم الوحدات، وتدقيق الملاكات والرواتب، وتطوير منظومات التدريب والتسليح والخدمات اللوجستية.

وتركز المشروع بصورة أساسية على إنهاء الانقسام بين قوات الوحدة 80، المرتبطة تاريخياً بالحزب الديمقراطي الكوردستاني، وقوات الوحدة 70 التابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني، ودمجهما ضمن هيكل عسكري مؤسساتي يخضع لوزارة البيشمركة بدلاً من مراكز القيادة الحزبية.

وفي 21 أيلول/سبتمبر 2022، وقعت وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع الأميركية مذكرة تفاهم جددت واشنطن بموجبها دعم القوات في مواجهة تنظيم داعش ومساندة برنامج الإصلاح داخل الوزارة، وهو التاريخ الذي تتزامن معه مراسم إعلان التوحيد اليوم بعد مرور أربع سنوات.

وفي العاشر من أيلول الجاري، أعلن وزير شؤون البيشمركة شورش إسماعيل اكتمال دمج قوات الوحدتين 70 و80 وإعادة تنظيمها ضمن هيكل عسكري يضم ألوية وفرقاً وقيادتي منطقتين عسكريتين، تحت قيادة وسيطرة وزارة البيشمركة، مؤكداً مباشرة القيادتين الجديدتين مهامهما رسمياً.

ما البيشمركة؟

وتتألف كلمة "بيشمركة" بالكوردية من مقطعين، "بيش" بمعنى أمام، و"مَرگ" بمعنى الموت، وتُترجم عادة إلى "الذين يواجهون الموت" أو "المتقدمين نحو الموت".

ويعود شيوع التسمية واعتمادها للدلالة على قوة عسكرية منظمة إلى جمهورية مهاباد الكوردية التي أُعلنت في إيران عام 1946، وشكّلت القوات الكوردية جيشها، وكان من بينها مقاتلون بقيادة الزعيم الكوردي التاريخي الملا مصطفى بارزاني.

وبرزت البيشمركة قوة منظمة خلال مراحل الحركة التحررية الكوردية، ولا سيما منذ اندلاع ثورة أيلول عام 1961 بقيادة الملا مصطفى بارزاني، قبل أن تتحول عقب انتفاضة عام 1991 وقيام مؤسسات إقليم كوردستان إلى قوة رسمية تتولى حماية الإقليم.