شفق نيوز- دهوك

أعلنت مديرية آثار دهوك، يوم السبت، استمرار أعمال التنقيب في موقع تل گومباس الأثري، ضمن مشروع ريلاند للمسح الأثري في حوض سد الموصل، الذي يهدف إلى توثيق المواقع الأثرية المكتشفة سابقاً، والكشف عن مواقع جديدة ظهرت نتيجة انخفاض مناسيب المياه.

وقال مدير دائرة آثار دهوك، بيكس بريفكاني، لوكالة شفق نيوز، إن "موقع تل گومباس يقع في قرية گومباس، على مصطبة مرتفعة تطل على أحد الأودية إلى الغرب من القرية الحديثة، ويقع ضمن المنطقة المتأثرة بتذبذب مناسيب مياه خزان سد الموصل".

وأضاف أن "أعمال التنقيب التي ينفذها مشروع ريلاند كشفت عن خمس طبقات متعاقبة من الاستيطان، يعود تاريخها إلى الفترة الممتدة من أواخر الألف الرابع إلى أوائل الألف الثالث قبل الميلاد، وهي مرحلة الانتقال من العصر الحجري النحاسي المتأخر إلى العصر البرونزي القديم".

وأوضح بريفكاني أن "المكتشفات شملت بقايا مبانٍ مشيدة من اللبن، ومنشآت للتخزين، وفرناً، فضلاً عن أدلة على ممارسة أنشطة إدارية تمثلت في أختام طينية وبقايا ختم، كما يضم الموقع منطقة للدفن تعود إلى العصر البرونزي القديم".

وبيّن أن "مشروع ريلاند هو مشروع أثري مشترك بين جامعة باليرمو الإيطالية ومديرية آثار دهوك، ويهدف إلى مواصلة توثيق وحماية التراث الأثري والتاريخي في حوض سد الموصل، الذي تظهر فيه مواقع أثرية بصورة دورية مع تراجع مناسيب المياه".

وأشار إلى أن "المشروع تمكن خلال الفترة من عام 2023 إلى 2025 من دراسة 86 موقعاً أثرياً، فيما أتاح الانخفاض الاستثنائي لمنسوب المياه خلال عام 2025 مسح نحو 500 هكتار من الأراضي المكشوفة، وتوثيق 40 موقعاً أثرياً، منها 11 موقعاً اكتُشفت للمرة الأولى".

وختم حديثه بالقول إن "هذه النتائج تبرز أهمية استمرار أعمال المسح والتنقيب في المنطقة، لما تتيحه التقلبات في مناسيب المياه من فرص للكشف عن مواقع أثرية جديدة، في حين تشكل هذه التقلبات مخاطر على المواقع المكتشفة بفعل التعرية والتضرر وفقدان المعلومات الأثرية".