شفق نيوز- السليمانية 

انتقد رئيس هيئة المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان، فهمي برهان، يوم السبت، البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، معتبراً أنه خلا من أي معالجة حقيقية للقضايا الدستورية المتعلقة بشعب كوردستان، ولا سيما ملف المادة 140 والمناطق المتنازع عليها.

وقال برهان، لوكالة شفق نيوز، إن "البرنامج الحكومي للأعوام الأربعة المقبلة الذي قدمه الزيدي، والمؤلف من 14 محوراً، لم يخصص أي مساحة لمعالجة القضايا الدستورية الخاصة بشعب كوردستان".

وأضاف: "صحيح أن الصف الكوردي ليس موحداً بشكل كامل، لكننا نعتقد أن هذا الأمر كان أحد الأسباب الرئيسية وراء تجاهل المادة 140 من الدستور، فضلاً عن إهمال حقوقنا ومطالبنا المشروعة". 

وأشار برهان إلى أن "هذه المستجدات تأتي رغم أن القوى والأطراف السياسية الكوردستانية لم تبدِ أي اعتراض على ترشيح علي الزيدي، بل سارعت، بحسب قوله، إلى إرسال رسائل دعم وتهنئة له قبل بقية الأطراف السياسية الأخرى".

وأكد أن "جميع القوى السياسية في كوردستان مطالبة بإدراك أن هذا البرنامج يمثل خارطة طريق للسنوات الأربع المقبلة، كما يشكل ورقة التعامل الأساسية للحكومة العراقية الجديدة مع القيادة الكوردية وحكومة إقليم كوردستان". 

وشدد رئيس الهيئة على ضرورة أن "تتجاوز القوى الكوردية هذه المرحلة من خلال توحيد المواقف بشأن قضايا الأرض وحقوق ومكتسبات الشعب الكوردي، والعمل على إيصال هذه الرسالة بصورة مشتركة إلى بغداد".

وتابع قائلاً: "رغم دعمنا لتشكيل حكومة علي الزيدي ضمن الأطر الدستورية، إلا أننا لن نقبل بأقل مما ورد في المادة 140 من الدستور، ولن نتنازل عن الحقوق المشروعة لشعبنا، وخاصة في المناطق المتنازع عليها".

واختتم برهان تصريحه بالقول "مسؤولية النواب الكورد تبدأ عند وصول هذا البرنامج إلى البرلمان"، داعياً إياهم إلى "حماية الحقوق والمكتسبات الكوردية في إطار ما أقره الدستور".

وقدم رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، يوم الخميس الماضي، المنهاج الوزاري الخاص بالحكومة الجديدة إلى رئيس مجلس النواب هيبت حمد الحلبوسي، تمهيداً لتعميمه على أعضاء المجلس لدراسته، على أن تُقدم لاحقاً أسماء التشكيلة الحكومية.

وتضمن المنهاج الوزاري، 14 فقرة شملت تعزيز سيادة الدولة والأمن الوطني، والسياسة الخارجية، والإصلاح الاقتصادي والمالي، والطاقة، والصناعة، والزراعة والمياه، والحوكمة والإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد، والتربية والتعليم، والخدمات الصحية والطبية، وشبكات الحماية الاجتماعية ومحاربة الفقر، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وحقوق الإنسان والمرأة والطفل، والشباب والرياضة، الثقافة والسياحة والآثار.