شفق نيوز/ احتفلت مدينة السليمانية، اليوم السبت، باليوم العالمي للمرأة، حيث نظمت فعاليات متنوعة شملت أنشطة ثقافية وفنية وتوعوية، بمشاركة واسعة من النساء والمنظمات المدنية.

وركزت الفعاليات على تعزيز حقوق المرأة وحمايتها من العنف والتهميش، وسط دعوات لتعميق دورها في المجتمع.

وقالت الناشطة في مجال حقوق المرأة، كژال عبدالقادر، في حديث لوكالة شفق نيوز، إن "بناء مجتمع سليم يبدأ من وجود أم واعية، فالمرأة هي الأساس في تربية الأجيال وإعداد أسر ناجحة"، مبينة أن "النساء في إقليم كوردستان استطعن كسر القيود الحزبية والانخراط في العمل المجتمعي بشكل أكبر".

وأشارت عبدالقادر، إلى "ضرورة استمرار النضال من أجل تحقيق المساواة"، مؤكدة أن "يوم 8 آذار يجب أن يكون فرصة لرفع مطالب النساء وإيصال أصواتهن بشأن حقوقهن المشروعة".

وأضافت أن "هذا اليوم ليس مجرد مناسبة احتفالية بل محطة للنضال والمطالبة بالتغيير".

كما سلطت عبدالقادر، الضوء على نساء كورديات قدمن تضحيات كبيرة في الدفاع عن حقوق المرأة، مثل حبسه خان نقيب، قەدەم خێر، وخانزاد، بالقول إن "القيود السياسية لا تزال تحد من تقدم الحركة النسوية، إذ يتم توجيه النساء وفق سياسات الأحزاب بدلاً من تمكينهن بشكل مستقل".

وأوضحت عبدالقادر، أن "المرأة الحرة والمستقلة هي الأساس لأي تغيير حقيقي"، محذرة من "تزايد حالات العنف ضد النساء في إقليم كوردستان، خصوصاً وأن هناك جرائم قتل عديدة بحق النساء في ظل ضعف محاسبة الجناة، ما دفع النساء إلى التكاتف والنضال المشترك لمواجهة هذه الظاهرة".

وفي ختام حديثها، انتقدت عبدالقادر، بعض المنظمات النسوية التي تحصل على تمويل لكنها لا تؤدي دوراً فعالاً في حماية النساء، مشيرة إلى أن "هناك 8 نساء قتلن خلال هذا العام تتراوح أعمارهن بين 18 و50 عاماً، دون أن يتم تقديم الجناة للعدالة كما ينبغي".

ويعود تاريخ تحديد يوم 8 آذار كيوم عالمي للمرأة إلى عام 1857، عندما خرجت عاملات مصانع النسيج في نيويورك بمظاهرات للمطالبة بتحسين ظروف العمل، حيث قمعت السلطات الاحتجاجات بعنف ما أسفر عن سقوط ضحايا، وقد أصبح هذا الحدث نقطة انطلاق لنضال المرأة من أجل حقوقها.

وفي عام 1908، شهدت نيويورك مجدداً إضراباً نسائياً للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، ما عزز أهمية هذا اليوم، وفي عام 1977، أعلنت الأمم المتحدة يوم 8 آذار يوماً رسمياً للاحتفاء بدور المرأة في المجتمعات ومناهضة التمييز والعنف ضدها.

ويبقى يوم المرأة العالمي في كوردستان مناسبة ذات أهمية خاصة، حيث يعكس التضحيات التي قدمتها النساء في مختلف المجالات من السياسة إلى المقاومة ضد الظلم، ورغم التحديات المستمرة، تظل المطالبات النسوية حاضرة بقوة من أجل تعزيز المساواة وحماية حقوق المرأة في المجتمع.