شفق نيوز/ أصدر القضاء في كلار،
أمراً باعتقال عمر محمود فقيه، المعروف باسم "عمر فقيه"، بعد احتجاجات
نظمها ذوو ضحايا الأنفال ومنظمات حقوقية متخصصة بملف "الجينوسايد".
وجاء القرار عقب شكوى رسمية تقدمت
بها لجنة المتابعة الخاصة بقضية الأنفال، إثر تصريحات أدلى بها فقيه واعتُبرت
مسيئة لضحايا الحملة.
وقال أكرم صالح رشيد، رئيس لجنة
المتابعة الخاصة بقضية الأنفال، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن "محكمة
تحقيق كلار أصدرت اليوم أمراً باعتقال عمر فقيه بعد مراجعة الشكوى والأدلة المقدمة".
وأوضح رشيد، أن "القرار جاء
استجابةً لمطالب ذوي الضحايا والمنظمات الحقوقية"، مؤكداً أن "الإساءة
إلى ضحايا الأنفال لن تمر دون مساءلة قانونية".
وأشار رشيد، إلى أن "اللجنة
تتابع القضية عن كثب"، مشدداً على "ضرورة احترام ذاكرة الضحايا وعدم
السماح بأي تصريحات تقلل من فظائع حملة الأنفال".
وفي (4 شباط/ فبراير 2025)، احتشد
عدد من ذوي ضحايا الأنفال وناشطون في قضايا الجينوسايد، إلى جانب خمس منظمات مختصة
بملف الإبادة الجماعية في گرميان، أمام محكمة كلار، احتجاجاً على التصريحات التي
أدلى بها عمر فقيه، والتي رأى المحتجون أنها تمس بكرامة الضحايا وأسرهم.
وعقد ممثلو المحتجين اجتماعاً، في
(9 شباط/ فبراير 2025)، قرروا خلاله أن تتولى لجنة المتابعة الخاصة بقضية الأنفال
تقديم شكوى رسمية إلى نائب الادعاء العام في كلار، وهو ما تم بالفعل في العاشر من
شباط/ فبراير، حيث رفعها الادعاء العام إلى محكمة تحقيق كلار.
وتعد حملة الأنفال، التي نفذها
النظام العراقي السابق في أواخر الثمانينيات، إحدى أبشع جرائم الإبادة الجماعية،
حيث أسفرت عن إبادة عشرات الآلاف من الأكراد وتهجير الآلاف قسرياً، ولا تزال
القضية تشكل ملفاً حساساً على المستوى الحقوقي والسياسي، حيث تسعى منظمات حقوقية
وأسر الضحايا إلى ضمان محاسبة أي محاولة للإساءة لذكرى الضحايا أو التقليل من
جرائم النظام السابق.
ويأتي قرار اعتقال عمر فقيه في ظل
مطالبات حقوقية واسعة باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي تصريحات مسيئة لضحايا الأنفال،
ومن المتوقع أن تستكمل الجهات القضائية إجراءات تنفيذ القرار في الأيام المقبلة،
وسط متابعة حثيثة من قبل المنظمات الحقوقية وذوي الضحايا.