شفق نيوز- السليمانية
انطلقت فعاليات ملتقى الشاعر الكوردي الكبير "محوي"، اليوم الأحد، في مدينة السليمانية بمشاركة واسعة من شخصيات سياسية وأكاديمية وأدبية، في تظاهرة ثقافية وفنية وعلمية تستمر لمدة يومين.
وقال المشرف على الملتقى، هاوار شيخ رؤوف، لوكالة شفق نيوز، إن "الملتقى يتضمن تقديم دراسات وبحوث علمية تسلّط الضوء على أهمية شعر محوي ودوره في إغناء اللغة الكوردية بمختلف لهجاتها، إلى جانب تنظيم فعاليات فنية وثقافية متنوّعة على مدار يومي الملتقى".
وأوضح أن الهدف من إقامة هذه الفعالية يتمثل في "تعزيز مفهوم بناء القومية الكوردية على أسس ثقافية راسخة، تليق بتراثها وتاريخها، والاستفادة من الإرث اللغوي والأدبي والفني الذي تركه محوي في دعم مسيرة النهوض الثقافي والفكري للمجتمع الكوردي".
وأشار إلى أن "اليوم الأول شهد حضوراً لافتاً لشخصيات سياسية ومثقفين وأدباء، وتخللته قراءات شعرية وأغانٍ مستوحاة من نهج محوي، فضلاً عن مشاركات فنية جسّدت تأثير مدرسته الأدبية وحركته الثقافية في المشهد الكوردي".
ويُعد محوي (1830–1906م) من أبرز شعراء الكورد في القرن التاسع عشر، واسمه الحقيقي ملا محمد بن عثمان البلخي.
ووُلد محوي في السليمانية، وتلقى علومه الدينية واللغوية فيها، واشتهر بشعره الصوفي العميق الذي جمع بين التأمل الفلسفي والبعد الروحي وجزالة اللغة.
ترك محوي ديواناً شعرياً يُعد من أهم الأعمال في التراث الكوردي الكلاسيكي، وأسهم بشكل كبير في ترسيخ مكانة الشعر الكوردي وتطوير بنيته اللغوية، ولا يزال إرثه الأدبي والثقافي حاضراً في الدراسات الأكاديمية والفعاليات التي تُعنى بإحياء تراثه وتعزيز حضوره في الذاكرة الثقافية الكوردية.