شفق نيوز- السليمانية
أدانت شبكة الثامن من آذار ومنظمة البديل الشيوعي في العراق، إلى جانب حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ)، يوم الاثنين، اغتيال الناشطة العراقية ورئيسة منظمة حرية المرأة في العراق ينار محمد، فيما دعوا إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل ومحاسبة الجناة، مؤكدين مواصلة نهجها النضالي.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عُقد في منتزه آزادي بمدينة السليمانية، بمبادرة من شبكة الثامن من آذار وبمشاركة ناشطين في مجال حقوق الإنسان.
وخلال المؤتمر، الذي حضرته وكالة شفق نيوز، تلت بهار منذر، الناشطة في مجال حقوق المرأة وعضو شبكة الثامن من آذار، بياناً أدانت فيه بشدة أي محاولة لاستهداف أو إسكات الناشطات المدافعات عن حقوق النساء، مطالبة بإنزال أشد العقوبات بحق مرتكبي الجريمة.
وأكدت منذر أن ينار محمد، بوصفها مؤسسة منظمة حرية المرأة في العراق، كانت على مدى سنوات طويلة صوتاً جريئاً في الدفاع عن كرامة النساء والأطفال في مواجهة المخاطر، ووقفت في الصفوف الأمامية ضد جرائم قتل النساء بذريعة "الشرف" وضد الاتجار بالبشر، مشددة على أن أي تهديد لحياتها يمثل استهدافاً مباشراً لجميع النساء ولمبادئ حقوق الإنسان.
ودعت الشبكة، إلى إجراء تحقيق مستقل في ملابسات الاغتيال، وتوفير حماية كاملة للناشطات، ووضع حد لأعمال العنف ضد المرأة، مؤكدة أن "صوت الإرهاب لن يتمكن من إسكات صوت المطالبة بالمساواة".
من جهتها، أصدرت منظمة البديل الشيوعي في العراق بياناً تلاه العضو في المنظمة نوزاد بابان، أكد فيه أن "القوى الرجعية وأعداء الحرية واهمون إن ظنوا أن شعلة المساواة والحرية التي رفعتها ينار محمد ستنطفئ"، مضيفاً أن ملايين النساء في العراق وكوردستان يرفعن اليوم راية نضالها، ومتعهدين بمواصلة السير على نهجها.
بدورها، أدانت حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) اغتيال ينار محمد، واعتبرت العملية استهدافاً مباشراً لصوت نسائي حر ناضل من أجل كرامة المرأة وحريتها، مؤكدة أن اغتيالها يمثل خسارة كبيرة للحركة النسوية في العراق والمنطقة.
وجاء في بيان الحركة أن مقتل ينار محمد، بالتزامن مع اقتراب الثامن من آذار، "ليس مصادفة بل جريمة جديدة تعكس عقلية الدولة الذكورية ضد نضال المرأة"، مشيرة إلى أنها كرست حياتها للنضال ضد النظام الأبوي ومن أجل الحرية الاجتماعية والسياسية للنساء.
واستذكرت الحركة دورها البارز، لا سيما في قضية النساء الإيزيديات الأسيرات، حيث كانت من أوائل الأصوات التي كسرت الصمت الدولي إزاء جرائم الإبادة الجماعية، وناضلت علناً وبشكل قانوني في إطار الجهود الدولية لكشف الجرائم وتقديم مرتكبيها إلى العدالة، فضلاً عن تأسيس شبكات دعم لحماية الناجيات واستعادة كرامتهن.
وأمس الاثنين، وجه وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، بتشكيل فريق تحقيق مختص لمعرفة ملابسات حادث مقتل رئيسة إحدى منظمات المجتمع المدني، المواطنة نيار حسن محمد، الذي وقع ضمن منطقة الشعب في جانب الرصافة من العاصمة بغداد.
وكانت منظمة حرية المرأة في العراق قد أعلنت، في بيان سابق، اغتيال رئيستها الناشطة النسوية ينار محمد صباح الاثنين في بغداد، إثر تعرضها لإطلاق نار نفذه مسلحان يستقلان دراجتين ناريتين أمام محل إقامتها، ما أدى إلى وفاتها متأثرة بجروحها بعد نقلها إلى المستشفى.
وأدانت المنظمة الحادثة، مطالبة بالكشف عن الجناة ومحاسبتهم، مشيرة إلى أن محمد عادت إلى العاصمة قبل أيام من كندا، بعد سنوات من نشاطها في الدفاع عن حقوق النساء وإدارة بيوت آمنة للناجيات من العنف.