شفق نيوز- بيروت
احتضنت العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم السبت، فعاليات "سيمبوزيوم الأرز 2"، بمشاركة نحو 35 فناناً من لبنان والعراق وإقليم كوردستان، في فعالية جمعت الفن التشكيلي برسائل المحبة والتعايش والسلام بين مختلف الأقوام والقوميات.
وأقيم السيمبوزيوم برعاية وزارة الثقافة اللبنانية واتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار، وتنظيم منتدى الفن التشكيلي العربي، بالتعاون مع بلدية سوق الغرب ودعم جمعية السيدات في سوق الغرب، فيما تستمر فعالياته حتى الثامن من أيلول/سبتمبر الجاري.
وشهدت الفعالية مشاركة فنانين من بغداد وكربلاء وخانقين وإقليم كوردستان، إلى جانب فنانين لبنانيين، حيث حملت الأعمال الفنية المشاركة مضامين تتجاوز اللوحة إلى التعبير عن قيم التعايش والمحبة والسلام.
وقالت رئيسة مؤسسة فاديا للثقافة والفنون، فاديا النعيمي، لوكالة شفق نيوز، إن السيمبوزيوم أُقيم بالتعاون مع مؤسسة فاديا للثقافة والفنون ودار الشهيد سلام الثقافي في خانقين، مبينة أن المشاركة العراقية والكوردستانية جاءت من خلال فنانين يمثلون بغداد وكربلاء وإقليم كوردستان وخانقين.
وأضافت النعيمي أن "السيمبوزيوم أُقيم في واحدة من أجمل مناطق لبنان، بمشاركة 35 فناناً من لبنان والعراق وإقليم كوردستان"، مشيرة إلى أن الفنانين "جاءوا وهم يحملون رسالات مختلفة، إلا أن جميعها تلتقي في التعبير عن المحبة والتعايش بين الأقوام والقوميات".
الزي الكوردي
ولم تقتصر مشاركة وفد خانقين على تقديم الأعمال الفنية، إذ اختار أعضاؤه الظهور بالزي الكوردي التقليدي، حاملين أعلام العراق وإقليم كوردستان، في مشهد أرادوا من خلاله نقل جانب من هوية المدينة وتنوعها الثقافي والاجتماعي إلى بيروت.
وقال مقرر دار الشهيد سلام الثقافي في خانقين، نهاد الخياط، لوكالة شفق نيوز، إن مشاركة وفد خانقين "كانت مختلفة هذه المرة"، موضحاً أن أعضاء الوفد ظهروا بالزي الكوردي التقليدي وحملوا أعلام إقليم كوردستان والعراق.
وأضاف الخياط أن الوفد "جاء لينقل رسالة التعايش السلمي الأزلي في هذه المدينة إلى بيروت الجميلة"، مؤكداً أن المشاركين أرادوا إيصال رسالة إلى لبنان وبغداد وكربلاء مفادها: "أننا نريد أن نعيش سوية، ونريد أن نحترم بعضنا البعض، ونقدس الحياة ونقدس الإنسانية".
خانقين.. الفن جسراً للتعايش
وأكد الخياط أن فناني خانقين كانت لهم "مشاركة واضحة" في فعاليات السيمبوزيوم، مشيراً إلى أن دار الشهيد سلام الثقافي دأبت، منذ تأسيسها بعد عام 2004، على الاهتمام بمختلف مفاصل الفن والثقافة، ولا سيما الفن الفلكلوري الذي تتميز به المدينة.
وتأتي مشاركة خانقين في "سيمبوزيوم الأرز 2" ضمن حضور ثقافي وفني يسعى إلى تقديم المدينة بوصفها نموذجاً للتنوع والتعايش، إذ حمل الوفد إلى بيروت ملامح من ثقافتها المحلية وهويتها الكوردية، إلى جانب التأكيد على الانتماء العراقي المشترك.
وأشار الخياط إلى أن خانقين تستعد خلال الأيام المقبلة لاحتضان مهرجانات وفعاليات فنية وثقافية واجتماعية أخرى، مؤكداً أن مشاركة دار الشهيد سلام الثقافي في بيروت جاءت للتعبير عن "مدى حبها للسلام والمحبة".
وبين اللوحات والزي الكوردي وأعلام العراق وإقليم كوردستان، حمل فنانو خانقين إلى بيروت صورة مدينة تقوم هويتها على التنوع، في رسالة أرادوا أن يكون الفن فيها جسراً للتقارب، ولغة تتجاوز الاختلافات وتجمع الناس حول السلام والإنسانية.