شفق نيوز- أربيل
رد المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني، محمود محمد، يوم الاثنين، على دعوة الاتحاد الوطني الكوردستاني للاسراع بتشكيل حكومة الاقليم، متهما الاتحاد الوطني بعرقلة تشكيل الحكومة العاشرة.
وقال محمد في بيان ورد لوكالة شفق نيوز: "لمنع التضليل وكشف الحقائق للتاريخ، رأينا من المناسب الرد على جزء من أقوال وتضليلات المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكوردستاني، ونود أن نعلن الحقائق لشعب كوردستان".
وأضاف "بعد انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان، وفي الوقت الذي كثف فيه حزبنا زياراته ومفاوضاته لتفعيل البرلمان وتشكيل الكابينة الوزارية الجديدة، بدأ الاتحاد الوطني في إضاعة الوقت لعدم انتخاب هيئة رئاسة البرلمان وعدم تشكيل الكابينة العاشرة، لأنهم في أعماقهم لا يؤمنون بعملية التصويت والانتخابات، لذا بدأوا بوضع الذرائع، ولم يخفِ رئيس الاتحاد الوطني ذلك، وأعلن أمام الملأ أنه ليس مع تشكيل المؤسسات الشرعية".
وتابع "كان يجدر بمتحدث الاتحاد الوطني أن يشير إلى عدد أصواتهم ومقاعدهم ومقاعد الحزب الديمقراطي في كل من انتخابات برلمان كوردستان ومجلس النواب العراقي، حينها كان سيتبين من الذي يمثل شعب كوردستان أكثر، فاستحقاق الانتخابات يقاس على أساس تلك الشرعية الشعبية لا على الشعارات والادعاءات غير الصادقة. لقد منح شعب كوردستان ثقته للحزب الديمقراطي لأنه كان على يقين بأنه سيحمي مكتسباتهم".
وتابع "الاتحاد الوطني، بكل ملاحظاته، يمتلك (23) مقعداً برلمانياً، ومن الواضح لدى شعب كوردستان لماذا حدثت الفاجعة في (لاله زار) وسجن الشخص الأول في حركة (الجيل الجديد). هذه الأحداث ومجموعة أخرى من الأحداث المشابهة هي التي يفتخر بها متحدث الاتحاد الوطني".
ويكمل: الحزب الديمقراطي، غضَّ الطرف عن الكثير من مواقف الاتحاد الوطني السابقة والحالية، ولكن يجب أن نصحح لهم هذه النقطة: حينما يقولون إن الاتحاد الوطني لا يتنازل عن حقوق شعب كوردستان، فالحقيقة هي أن الاتحاد الوطني هو الوحيد الذي انتهك حقوق شعب كوردستان وناخبيه، وأصبح عقبة أمام العملية الديمقراطية وتفعيل البرلمان".
وختم بيانه بـ"كانت الكلمة الصادقة لمتحدث الاتحاد الوطني هي حين قال (سياسة فرض الإرادة تلحق الضرر بإقليم كوردستان)، حسناً، إن الاتحاد الوطني هو الذي يريد فرض نفسه بالقوة وعلى نتائج الانتخابات دون مراعاة صوت ورأي شعب كوردستان، ودون أي اعتبار لعدد مقاعد الأطراف الأخرى".
يشار إلى أن المتحدث باسم الاتحاد كاروان كزنيي، قال خلال مؤتمر صحفي يوم أمس، إن حزبه "لن يساوم على حقوق شعب كوردستان، وهو متمسك بتصحيح مسار إدارة الحكم في إقليم كوردستان وإجراء إصلاحات حقيقية في آليات الإدارة".
وأضاف، أن "سياسة فرض الإرادات والإقصاء لا تخدم استقرار الإقليم، بل تتسبب بخسائر سياسية وإدارية لكوردستان".
وأشار إلى أن "بداية شهر تموز/ يوليو المقبل ستشهد توقيع اتفاق سياسي بين الاتحاد الوطني الكوردستاني وحراك الجيل الجديد"، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل بشأن بنود الاتفاق.
ومنذ إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم كوردستان في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، لم يعقد المجلس سوى جلسة واحدة في 2 كانون الأول/ ديسمبر 2024، أدى خلالها الأعضاء اليمين، ثم انتهت دون أي استئناف للانعقاد. ومنذ ذلك التاريخ، بقي البرلمان معطلاً عن أداء مهامه.
وبحسب قانون المجلس الوطني لكوردستان رقم (1) لسنة 1992 المعدل، فأنه يتم اختيار رئيس البرلمان ونائبه والسكرتير في أول جلسة. لكنّ ذلك لم يتحقق، إذ رُفعت الجلسة إلى إشعار آخر دون تحديد موعد معلوم لانعقادها بسبب الخلافات السياسية بين الحزبين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني.
ويمتلك الحزب الديمقراطي الكوردستاني 39 مقعداً في برلمان الإقليم، في حين يمتلك الاتحاد الوطني الكوردستاني مع حلفائه 38 مقعداً.