شفق نيوز- أربيل
أكد المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني، محمود محمد، يوم الأربعاء، أن الاتفاق مع الاتحاد الوطني الكوردستاني بشأن عدد من المسائل جرى التوصل إليه منذ فترة، مبيناً أن الجانبين كثفا خلال الأيام الماضية جهودهما لحل الخلافات والعقبات المتبقية.
وقال محمد، للصحفيين على هامش مشاركته في مجلس عزاء، بينهم مراسل وكالة شفق نيوز، إن "ما ينتظره الطرفان حالياً يتعلق بكيفية تفعيل عمل البرلمان وتشكيل الحكومة الجديدة".
ونفى محمد، علمه بوجود تدخل من أي دولة للوساطة بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني بشأن تشكيل الحكومة، مؤكداً أن "الاجتماعات والعلاقات والرسائل لم تنقطع وكانت مستمرة، وهذا التواصل أوصل الجانبين إلى هذا الاتفاق".
وأشار إلى أن "الحزب الديمقراطي الكوردستاني كان يرغب منذ البداية في تشكيل حكومة جديدة بمشاركة جميع الأحزاب"، موضحاً أن "المشاركة في هذه الحكومة تعتمد على ما ستفرزه المباحثات".
ورغم مرور أكثر من عام ونصف على انتخابات برلمان إقليم كوردستان، ما تزال الكابينة الحكومية العاشرة تراوح مكانها وسط خلافات سياسية متواصلة بين الحزبين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني.
وأفرزت انتخابات برلمان إقليم كوردستان، التي جرت في 20 تشرين الأول 2024، واقعاً سياسياً جديداً أعاد رسم موازين القوى داخل البرلمان، لكنه لم يمنح أي طرف أغلبية مريحة تسمح له بتشكيل الحكومة منفرداً، الأمر الذي جعل التوافق بين القوى الرئيسية شرطاً أساسياً لتشكيل الكابينة الحكومية الجديدة.
ووفق النتائج النهائية للانتخابات، حصل الحزب الديمقراطي على 39 مقعداً، فيما جاء الاتحاد الوطني في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، بينما حقق حراك الجيل الجديد تقدماً لافتاً بحصوله على 15 مقعداً.
كما نال الاتحاد الإسلامي الكوردستاني 7 مقاعد، والموقف الوطني 4 مقاعد، وجماعة العدل الكوردستانية 3 مقاعد، فيما توزعت بقية المقاعد على قوى سياسية أخرى ومقاعد الكوتا الخاصة بالمكونات.
وأظهرت هذه النتائج بوضوح أن الحزب الديمقراطي حافظ على موقعه كأكبر قوة سياسية في الإقليم، إلا أنه لم يحصل على الأغلبية المطلقة التي تمكنه من تشكيل الحكومة منفرداً، كما أن الاتحاد الوطني بقي القوة الثانية القادرة على التأثير في معادلة تشكيل السلطة.