شفق نيوز- دمشق

أصدر الحزب الديمقراطي الكوردستاني في سوريا، يوم الأحد، بيانا حول مجريات الأحداث في إقليم كوردستان، وفيما هنأ بانتخاب رئاسة برلمان الإقليم، انتقد موقف بعض الأطراف الساعية لـ"تغليب مصالحها الحزبية" على حساب القضية الكوردية.

وقال الحزب في بيان له: يتابع المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، باهتمام بالغ التطورات السياسية في إقليم كوردستان، وما تشهده المرحلة الراهنة من  مواقف تنعكس على الحياة الدستورية والمؤسساتية، وتهدد استقرار الإقليم ومكتسباته الوطنية".

وتابع أن "ما حققه إقليم كوردستان من مكانة دستورية وسياسية هو ثمرة عقود من النضال والتضحيات، وكان للحزب الديمقراطي الكوردستاني، بقيادة مسعود بارزاني، الدور المحوري في تأسيس هذه التجربة وحمايتها وترسيخ دعائمها. وقد أثبت بارزاني، في مختلف المحطات المفصلية، أن المصلحة القومية العليا تتقدم على الاعتبارات الحزبية، مقدّماً التضحيات من أجل التوافق، وحماية المكتسبات واستقرار الإقليم رغم الحصول على الأغلبية".

ولفت إلى أن "دأب بعض الأطراف على تغليب مصالحها الحزبية على حساب القضية الكوردية، واستمرارها في السعي إلى عقد اتفاقات وتفاهمات مع قوى تتعارض مواقفها مع مصالح إقليم كوردستان ومحاولات التعطيل والتصعيد، من شأنه أن ينعكس سلباً على وحدة الموقف القومي ومصالحه العليا. كما أن اللجوء إلى ممارسة الضغوط على المؤسسات الدستورية أو الحدّ من دورها، لا يخدم استقرار الإقليم ومسيرته السياسية وعلاقاته".

وأشار إلى أنه "في هذا السياق، نبارك انعقاد جلسة برلمان كوردستان، ونعدّها خطوة مهمة ومسؤولة نحو صون الشرعية الدستورية، وضمان استمرارية الحياة البرلمانية والمؤسساتية. وكسب ثقة المجتمع الدولي في ظل ما تشهده المنطقة من توتر، وأن إقليم كوردستان هو إنجاز قومي ووطني، وتجربة دستورية وديمقراطية تمثل مصدر أمل واعتزاز للكورد عموما، ومن واجب الجميع صونها وحمايتها".

واستأنف برلمان إقليم كوردستان أعماله، يوم الأربعاء الماضي، الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، عبر انتخاب هيئة رئاسته بحضور 52 نائباً من أصل 100، حيث انتُخبت فالا فريد، مرشحة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، رئيسة للبرلمان، ورامي نوري، ممثل المكون المسيحي، نائباً لها، ومنى قهوجي، ممثلة المكون التركماني، سكرتيرة للبرلمان.

وجرت الجلسة وسط مقاطعة رسمية من الاتحاد الوطني الكوردستاني وحراك الجيل الجديد وقوى سياسية أخرى، فيما اعتبر الحزب الديمقراطي إعادة تفعيل المؤسسة التشريعية خطوة ضرورية لحماية الكيان الدستوري للإقليم وإنهاء حالة التعطيل.

ولاحقا، أعلن رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، بافل جلال طالباني، انسحاب حزبه من التشكيلة الحكومية التاسعة، رداً على انتخاب هيئة رئاسة برلمان كوردستان في جلسة عقدت بغياب الاتحاد الوطني وعدد من القوى السياسية الأخرى.

وكان البرلمان قد دخل في حالة من الجمود منذ الانتخابات التي أُجريت في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وتصدر نتائجها الحزب الديمقراطي الكوردستاني بـ39 مقعداً، يليه الاتحاد الوطني بـ23 مقعداً، وحراك الجيل الجديد بـ15 مقعداً، قبل أن تحول الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب دون استكمال انتخاب هيئة رئاسته بعد جلسته الأولى في كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه.