شفق نيوز – دهوك
أفاد مختار قرية كوهرزي، أحمد سعدالله، اليوم السبت، بأن الجيش التركي منع عشرات الأهالي من زيارة قريتهم القديمة الواقعة على سفح جبل متين في قضاء العمادية شمال محافظة دهوك، ومنعهم كذلك من جني محاصيلهم الزراعية الصيفية التي كانوا يعتمدون عليها كمورد أساسي للعيش.
وأوضح سعدالله، لوكالة شفق نيوز، أن مجموعة من أكثر من 40 شخصاً من سكان القرية حاولت صباح اليوم دخول القرية التي هجرها سكانها قبل سنوات بسبب الاشتباكات بين الجيش التركي وحزب العمال الكوردستاني، لكن قوة عسكرية تركية تضم نحو 20 جندياً ومدرعة عسكرية أبلغتهم بعدم السماح لهم بالتواجد في المنطقة بذريعة أنها "منطقة عسكرية مغلقة".
وأضاف أن الأهالي اضطروا للبقاء مع القوة العسكرية نحو ساعتين قبل أن يُسمح لهم بالعودة بعد مفاوضات واتصالات، مؤكداً أن القرية القديمة باتت شبه مدمرة بالكامل، فيما أُحرقت المزارع التي كانت تمثل عصب الحياة الاقتصادية للسكان.
وفي سياق متصل، قال شهود عيان من قرى سبيندارى ومژي وكهڤنه مژي الواقعة على سفح جبل كارة شمال دهوك، إنهم تمكنوا مؤخراً من زيارة قراهم للمرة الأولى منذ نزوحهم عنها قبل ثلاث سنوات، لكنهم وجدوها وقد تحولت إلى أطلال، حيث تهدمت عشرات المنازل وأتلفت النيران آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والبساتين، ما جعل الحياة فيها شبه مستحيلة.
وأشار الشهود إلى أن توقف المواجهات العسكرية لم يغير من الواقع، إذ ما زالوا ممنوعين من العودة رغم مناشداتهم المتكررة للجهات المعنية، لافتين إلى أن تلك المطالب لم تلقَ أي استجابة حتى الآن، ليظل مصيرهم معلقاً بين التهجير والحرمان من أراضيهم وممتلكاتهم.
وزود الشهود وكالة شفق نيوز بصور ومقاطع فيديو تظهر آثار المعارك التي لحق بقراهم المهجورة.