شفق نيوز- السليمانية
شدد الاتحاد الوطني الكوردستاني، والحزب الاشتراكي الكوردستاني، مساء اليوم الثلاثاء، على ضرورة توحيد الصف الكوردي في مواجهة المخاطر الإقليمية وتجنيب إقليم كوردستان والعراق عموماً الحرب الدائرة في المنطقة، داعيان في الوقت نفسه إلى حلّ المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل على طاولة الحوار.
وقال عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، عماد أحمد، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن "الاتحاد يتبنى نهجاً ثابتاً يقوم على دعم السلم والاستقرار، ولابد من حلّ الأزمات عبر الحوار والتفاهم بعيداً عن التصعيد".
وأضاف أن "الاتحاد الوطني لم يكن يوماً مع الحروب والتوترات، ويعمل باستمرار من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وإبعاد مواطني كوردستان والعراق عن المآسي والمشكلات".
وأشار إلى أن "جميع الأطراف مطالبة بالعمل على إنهاء الحرب الجارية، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة، فالحلول الحقيقية تكمن بالحوار والتفاهم المشترك".
وفي ما يتعلق بالعلاقة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، أوضح أحمد أن "حل الخلافات يجب أن يتم وفق الدستور ومن خلال الحوار البنّاء"، لافتاً إلى أن "التشدد والتصريحات غير المسؤولة لن تسهم في معالجة الأزمات".
وأكد أن "إقليم كوردستان يسعى إلى عدم الانخراط في الصراعات الدائرة، حرصاً على حماية المواطنين من المخاطر"، مبيناً أن "الشعب الكوردي كان دائماً داعياً للسلام، وسيبقى كذلك".
وختم بالقول إن "القيادة الكوردستانية تمتلك خبرة في إدارة الأزمات، ولن تكون جزءاً من التوترات في المنطقة، بل تسعى إلى ترسيخ الاستقرار".
من جانبه، قال سكرتير الحزب الاشتراكي الكوردستاني، محمد حاج محمود، إن الحكومة الاتحادية في بغداد تمارس سياسات "غير عادلة" بحق شعب إقليم كوردستان، مشيراً إلى فرض قيود على مختلف القطاعات، لا سيما النشاط التجاري.
وأضاف حاج محمود، في تصريح خاص لمراسل وكالة شفق نيوز عقب مشاركته في مجلس عزاء أُقيم في القنصلية الإيرانية بمدينة السليمانية لوفاة المرشد الإيراني علي خامنئي، أن "بغداد تظلم شعب كردستان، وقد أوقفت أو قيدت العديد من مفاصل الحياة في الإقليم، ومن بينها التجارة".
وأشار إلى أن "المرحلة الراهنة تتطلب توحيد مواقف القوى الكوردية"، لافتاً إلى أنه "لمس حالة من وحدة الصف بين الأطراف الكوردية خلال مراسم العزاء"، معرباً عن أمله في "استمرار هذا التلاحم في مختلف القضايا".
وشدّد على أن وحدة الموقف الكوردي تمثل عاملاً أساسياً في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي يمر بها إقليم كوردستان".