شفق نيوز- واشنطن
كشفت منظمة "أوكسفام" لمكافحة الفقر، يوم الإثنين، عن قفزة غير مسبوقة في ثروات المليارديرات عالمياً، مرجعة ذلك بشكل مباشر إلى السياسات الاقتصادية للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الثانية.
وقالت المنظمة، في تقريرها الذي صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن خفض الضرائب عن الأثرياء، وتخفيف القيود على الشركات متعددة الجنسيات، وتراجع التدقيق في الاحتكارات، أسهمت في تعميق فجوة اللامساواة الاقتصادية في العالم إلى مستويات قياسية.
وأوضحت أن "ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق"، مبينة أن "ثروات المليارديرات عالمياً قفزت 16 بالمئة في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها 81 بالمئة منذ عام 2020".
وأضافت أن "هذه المكاسب تحققت في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما يقرب من نصف سكان الأرض في فقر".
وتستند دراسة "أوكسفام" إلى بحوث أكاديمية ومصادر بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء، حيث تقول الدراسة إن "تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد أربعة آلاف مرة مقارنة بالمواطنين العاديين".
وربطت المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية وتراجع التدقيق في عمليات الاحتكار.
وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.
وأشارت إلى أن بلداناً قليلة مثل النرويج تفرض ضرائب على الثروة في الوقت الراهن، فيما تدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.
وقدّرت "أوكسفام"، ومقرها نيروبي، أن "مبلغ 2.5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريباً رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص".
وتجاوز عدد المليارديرات في العالم ثلاثة آلاف للمرة الأولى العام الماضي، فيما أصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي تسلا وسبيس إكس، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.