شفق نيوز- واشنطن
كشف مسؤولون عسكريون أميركيون رفيعو المستوى، يوم الأربعاء، أن "البنتاغون" لا تمتلك معلومات وافية عن مواقع منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، مشيرين إلى أن طهران لديها ترسانة صاروخية مخصصة لضرب أهداف أميركية مهمة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن المسؤولين العسكريين قولهم، إن إيران احتفظت بالعديد من الصواريخ الاحتياطية لضرب أهداف مهمة في ساحة المعركة، مثل الرادارات الأميركية.
وأبلغ مسؤولو "البنتاغون" المشرعين في جلسات إحاطة سرية في مبنى "الكابيتول"، الأسبوع الماضي، أن إيران لا تزال تحتفظ بما يصل إلى 50% من صواريخها وقاذفاتها، لكن الحملة الجوية تعمل على تقليص ذلك كل يوم.
ويرى خبراء أن الموجة الأولى من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية قد تكون بمثابة فتح الأبواب، وأن لديهم صواريخ أكثر تطوراً، بما في ذلك الصواريخ فرط الصوتية، والتي يمكن أن تأتي بعد ذلك.
وأكد مسؤولون وخبراء عسكريون أن إيران تُثبت يومياً أن اغتيال المرشد علي خامنئي في بداية الحرب لم يُشلّ قدرتها القتالية تماماً، مؤكدين أن إيران لا تتصرف "كنظامٍ مُنهك".
وسبق أن كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن تصاعد القلق داخل البنتاغون بشأن قدرة إيران على التحكم والسيطرة على منظومة أسلحتها الاستراتيجية، في أعقاب مقتل عدد من كبار قادة النظام خلال موجة التصعيد الأخيرة، وما قد يترتب على ذلك من ارتباك في سلسلة القيادة العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن المخاوف الأميركية لم تعد محصورة في حجم الهجمات الإيرانية أو نطاقها الجغرافي، بل انتقلت إلى سؤال أكثر حساسية وخطورة داخل أروقة البنتاغون: من يدير حالياً منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة؟ وهل ما زالت آليات القيادة والسيطرة تعمل بالانضباط نفسه الذي كانت عليه قبل الضربات الأخيرة؟.
وبحسب المصادر، يسود داخل وزارة الحرب الأميركية مزاج متوتر في ظل غياب صورة واضحة عن البنية القيادية الجديدة داخل إيران، خاصة بعد استهداف شخصيات محورية في هيكل صنع القرار العسكري والأمني.
ويخشى مسؤولون أميركيون من أن يؤدي أي خلل في التسلسل القيادي إلى قرارات ميدانية غير محسوبة، أو إلى تنفيذ ضربات خارج إطار التخطيط المركزي، ما قد يوسع رقعة المواجهة بشكل غير متوقع.
وترى دوائر عسكرية أميركية أن فقدان القيادة المركزية الواضحة قد يرفع من مخاطر سوء التقدير العملياتي، خصوصا في بيئة إقليمية مشحونة بالتوتر، حيث يمكن لأي قرار فردي أو ميداني أن يشعل تصعيداً أوسع يصعب احتواؤه.