شفق نيوز- برلين
أعرب مواطنون ألمان عن استيائهم مما اعتبروه "استنزافاً" لاقتصاد بلادهم بسبب المساعدات التي تقدمها برلين لأوكرانيا في حربها مع روسيا، بالتزامن مع نقص في إمدادات الطاقة وغيرها من المشاكل.
وأثار تصريح الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، بعد وصفه ألمانيا بأنها "الشريك الإستراتيجي الأهم" لبلاده، موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة في الأوساط الشعبية الألمانية.
ورأى الكثير من المواطنين الألمان، أن هذا الوصف لا يعدو كونه غطاء دبلوماسيا لاستنزاف الموارد المالية الألمانية، حيث عبّر عدد من قراء صحيفة "Die Welt" الألمانية عن قلقهم العميق إزاء تدهور الاقتصاد الألماني في ظل تراجع إمدادات الطاقة وغيرها من المشاكل مطالبين الحكومة بإعادة النظر في أولوياتها الوطنية.
وتباينت التعليقات بين الألمان، حيث كتبت "Eva M" قائلاً إن "عبارة (شريك إستراتيجي) يمكن ترجمتها ببساطة إلى (البقرة الحلوب)".
وعلق "Silke W" ساخراً: "أكاد أموت من الضحك، فهو يتحدث عن ممول مالي لا أكثر، المال لا يذهب إلى مدارسنا وطرقنا ومنظومتنا الصحية، بل يصب في الجيوب الأوكرانية، عليهم أن يخجلوا من أنفسهم".
وأبدى "Jacques A" استياءه بالقول: "بنيتنا التحتية تتداعى، لكن سياسيينا الضعفاء يواصلون إهدار المليارات، هذا ما يعجز عقلي عن استيعابه".
ولخص "Dirk M" المشهد بالقول: "بوتين لن يصدق هذا، فهو لم يركع أوكرانيا فحسب، بل ركع ألمانيا أيضاً اقتصادياً، نحن على شفير الانهيار التام: نفتقر إلى موارد الطاقة الكافية، والصناعة تغادر البلاد، ونفقات الهجرة الاجتماعية تتضخم بلا حدود، فضلاً عن تمويل كييف".
في السياق ذاته، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن ألمانيا باتت الممول الرئيسي للحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أنها تحتل مكانة ريادية في مسار عسكرة البلاد.
وبدأت الحرب الروسية الأوكرانية، في 24 شباط/ فبراير 2022، وامتدت لغاية اليوم، وهو أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية في سقوط مئات الآلاف من الضحايا العسكريين وعشرات الآلاف من الضحايا المدنيين بين الجانبين.