شفق نيوز- متابعة
دقّت الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، ناقوس الخطر بشأن تزايد الانتهاكات الحقوقية في الشرق الأوسط، فيما أكدت أن أجواء الحرب تُستغل لتشديد القبضة الأمنية وتقليص الحريات العامة.
وندّد مفوّض الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان، فولكر تورك، بتقويض "حاد للفضاء المدني في المنطقة، مع قيود شديدة مفروضة من حكومات على من يمارسون حقّهم في حرّية التعبير والتجمّع السلمي".
وأكد تورك: "يتلقّى مكتبي معلومات مقلقة عن عمليات احتجاز تعسفي وغيرها من أشكال قمع الدولة في المنطقة برمّتها على خلفية النزاع"، معرباً عن خشيته من أن "تُستخدم حجج أمنية فضفاضة على صلة بالنزاع لتشديد القمع".
وقدّر أن يكون 2345 شخصاً قد تعرّضوا للاعتقال في إيران منذ بداية الحرب على خلفية تهم مرتبطة بالأمن القومي، مثل الإرهاب والعصيان والتجسّس المفترض أو "التخابر مع العدوّ".
ولفت إلى إحصاء "ثماني عمليات إعدام، من بينها ثلاث على صلة بالاحتجاجات" في كانون الثاني/ يناير الماضي، في حين أن "المصير عينه يتهدّد عشرات الآخرين المحكوم عليهم، بمن فيهم أطفال".وطالب المفوّض الأممي السامي بأن "توقّف كلّ الإعدامات على الفور".
وأعلنت السلطات الإسرائيلية عن توقيف 200 فلسطيني بين 28 شباط/ فبراير الماضي والسادس من آذار/ مارس الماضي في الضفة الغربية، خصوصاً بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي وشبهات بـ"تمجيد العدوّ"، على ما قال تورك مندّداً بتكثيف القوّات الإسرائيلية عملياتها "ضدّ الفلسطينيين في الضفّة الغربية".
واستنكر المفوّض الأممي "مساعي تقييد حرّية الإعلام" في إسرائيل والولايات المتحدة مثل "القيود المفروضة من الرقابة العسكرية الإسرائيلية وتهديد لجنة الاتصالات الفدرالية الأميركية بسحب رخص البثّ بسبب تقارير مندّدة بالحرب".
وفي البحرين، قضى الناشط محمد الموسوي في السجن الأسبوع الماضي بعد "مزاعم تعذيب خطرة" وأعلنت السلطات عن توقيف عدّة أشخاص آخرين، بمن فيهم أجانب، على خلفية "تصوير أو تداول محتويات على شبكات التواصل الاجتماعي أو لأنهم أعربوا زعما عن تعاطفهم مع العدوّ"، بحسب تورك الذي أشار إلى أن النيابة العامة البحرينية طلبت الإعدام للمتّهمين بالتجسّس.
وفي قطر وفي الإمارات، أعلنت السلطات عن اعتقال 313 شخصاً و109 أشخاص على التوالي، على خلفية تصوير أو تداول معلومات.
أما في الكويت، فقد صدر مرسوم ينصّ على السجن وغرامات مشدّدة على من ينشر محتويات "تمسّ هيبة الجهات العسكرية" خصوصاً.
وفي الأردن، أفادت تقارير بتوقيف أربعة أشخاص من المعارضين على الأقلّ منذ اندلاع الحرب، ثلاثة منهم من أعضاء الحزب الشيوعي الأردني.وتابع تورك: "صحيح أن قيوداً محدّدة لحرّية التعبير والتجمّع قد تُقبل بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيّما لدواعٍ على صلة بالأمن القومي أو النظام العام غير أن الدول ينبغي لها دوما أن تثبت أنها ضرورية ومتكافئة ومحدودة من حيث المهل الزمنية والنطاق".
وبين، أن "الموقوفين يحقّ لهم الاستعانة بمحامين، فضلاً عن إجراءات نظامية ومحاكمة عادلة. ولا بدّ من الإفراج عمن اعتقلوا تعسّفاً في الحال وبلا شروط".