شفق نيوز- بغداد
وصل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، يوم الأحد، إلى العاصمة بغداد.
وتأتي زيارة سلام، على رأس وفدٍ وزاريّ يضمّ وزير المالية ياسين جابر، ووزير الطاقة والمياه جو صدّي، ووزير الاتصالات شارل الحاج.
ويوم أمس، كشف المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح، أن زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى بغداد، تهدف لتجديد عقد تزويد العراق للبنان بالوقود الخاص لتشغيل محطاتها الكهربائية، وسط مساع لتصدير النفط العراقي عبر بيروت للمتوسط.
وقال صالح، لوكالة شفق نيوز، إن "زيارة سلام، تحمل في طياتها أكثر من مجرد لقاء سياسي، إنها محاولة لإعادة صياغة علاقة اقتصادية، كما أنه يقف في قلب هذه الزيارة ملف الطاقة، حيث يسعى الطرفان إلى تمديد وتطوير اتفاق تزويد لبنان بالوقود العراقي الذي ساعد في إبقاء الكهرباء اللبنانية على قيد الحياة خلال السنوات الماضية".
ويشير إلى أنه "يبرز أيضا البعد الاستراتيجي في مشاريع النقل والربط الإقليمي، حيث يُطرح استخدام الأراضي اللبنانية منفذًا إضافيًا للعراق نحو البحر المتوسط، وهذه الفكرة، إن تحققت، ستمنح لبنان دورًا لوجستيًا مهمًا وتفتح للعراق نافذة تجارية جديدة على العالم".
وكان وزير المالية اللبناني ياسين جابر، أكد الشهر الجاري، أن أموال العراق مقابل الفيول الذي صدره للبنان، جاهزة وبانتظار منصة إطلاقها، من قبل البنك المركزي العراقي.
ومنذ سنوات لم تسدد لبنان المستحقات المترتبة عليها، جراء شراء الفيول العراقي، رغم تجديد الحكومات المتعاقبة من 2021، لعقود بيع الفيول إلى لبنان، وزيادتها في كل عقد.
ففي تموز/ يوليو عام 2021 وقع لبنان مع العراق اتفاقا لاستيراد مليون طن من وقود الفيول، لكن نهاية العام الماضي وافقت الحكومة على تمديد عقد الفيول مع زيادة الكمية إلى مليونَي طن سنويا، بدلا من 1.5 مليون طن فقط، وهي الزيادة التي جرت عام 2023.
واتفق العراق ولبنان على تبادل الطاقة، حيث يمنح العراق مادة زيت الوقود الثقيل، مقابل “خدمات وسلع” سيحصل عليها العراق من لبنان، لكن هذا الأمر لم يحدث أيضا.
وبلغت ديون لبنان المستحقة لصالح العراق نحو 2.7 مليار دولار أمريكي، وهي ناتجة عن اتفاقيات بيع وتوريد وقود الفيول لتشغيل محطات الكهرباء في لبنان