شفق نيوز- بغداد
أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، عمار الحكيم، مساء اليوم الأحد، أهمية "وحدة الإطار التنسيقي"، مبيناً أنه يعد أحد أهم ركائز الاستقرار الحالي الذي تشهده البلاد، وذلك خلال لقائه رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني.
وذكر المكتب الإعلامي للحكيم في بيان ورد لوكالة شفق نيوز أن "الأخير استقبل في مكتبه بالعاصمة بغداد محمد شياع السوداني، وجرى خلال اللقاء بحث تطورات المشهد السياسي، وتشكيل الحكومة القادمة، ووحدة الإطار التنسيقي، حيث شدد على الالتزام بالمدد الدستورية في شغل المتبقي من الرئاسات الثلاث".
وأكد الحكيم "وحدة الإطار التنسيقي"، مبيناً أن "الإطار التنسيقي أحد أهم ركائز الاستقرار الحالي الذي تشهده البلاد، وقد قدم تجربة ناجحة دفعت الآخرين إلى استنساخها".
وأوضح الحكيم أن "الاستقرار المتحقق كان استقراراً متكاملاً في نواحيه السياسية والاجتماعية والأمنية"، داعياً إلى "مواجهة التحدي الاقتصادي بمزيد من الخطط والمعالجات الاستراتيجية التي تحد من الدولة الريعية، وتحرك القطاعات الإنتاجية".
هذا ومن المقرر أن يعقد الإطار التنسيقي الذي يجمع القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، غداً الاثنين، اجتماعاً "لمناقشة انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء العراقي الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بتشكيل الحكومة المقبلة"، بحسب ما أبلغ به مصدر في الإطار التنسيقي وكالة شفق نيوز.
وإلى جانب تكليف المالكي، كشف المصدر، أن الاجتماع سيبحث توزيع الحقائب الوزارية على الكتل المنضوية في الإطار التنسيقي، موضحاً أن "هناك 22 وزارة ومن المحتمل شطب وزارة الثقافة والسياحة والآثار لتكون وزارتين، واحدة تبقى للإطار والأخرى تذهب إلى المجلس السياسي السني (الجامع للقوى السنية الفائزة بالانتخابات الأخيرة)، وحسب الاستحقاق السياسي فإن الإطار سيحصل على 12-14 وزارة في الحكومة المقبلة".
وكان من المفترض أن يعقد قادة الإطار التنسيقي، مساء أمس السبت، اجتماعاً "مهماً وحاسماً" لبحث الخلافات حول ترشيح المالكي للولاية الثالثة بعد الاعتراض على ذلك من قبل عمار الحكيم، والأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي مع تحفظ الأمين العام لمنظمة "بدر" هادي العامري، لكن الاجتماع لم يتحقق.
وأوضح مصدر مطلع لوكالة شفق نيوز أن تأجيل الاجتماع يعود إلى أن "بعض القوى الفاعلة داخل الإطار (تيار الحكمة وصادقون) ترفض تمرير أي مرشح إلا بالتوافق والإجماع مع اشتراط توفر الضوابط المتفق عليها، وأهمها فرض قاعدة التوازن في الداخل والخارج، أي أن لا يكون شخصية جدلية".
ورغم ذلك أكد المصدر أن "لدى قوى الإطار التنسيقي الوقت الكافي لاختيار مرشحه لرئاسة الحكومة، أي بعد 15 يوماً من تسمية رئيس الجمهورية، وبالتالي لديه الوقت الكافي لاختيار مرشحه بتوافق جميع أطرافه وبخلافه نذهب للتصويت داخل الإطار لاختيار من تتوفر فيه الشروط".
ومنذ المصادقة على نتائج الانتخابات التي جرت في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2025 شرع الإطار التنسيقي بعقد اجتماعات وإجراء مباحثات بين قواها ومع الأطراف الأخرى لحسم منصب رئيس مجلس الوزراء الذي هو من حصة المكون الشيعي وفق العرف المعمول به بعد العام 2003.