شفق نيوز - السليمانية

دعا رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، اليوم الخميس، إلى تنفيذ الاتفاقات السياسية المبرمة بين أربيل وبغداد بشأن ملفات النفط والرواتب وحصة الإقليم من الموازنة المالية للبلاد وفق الأطر الدستورية، مؤكداً أن الهدف ليس تسلط أربيل على بغداد ولا العكس، بل انتصار العراق والدولة عبر تطبيق الدستور وترسيخ الاستقرار.

وقال الرئيس نيجيرفان بارزاني، في كلمة ألقاها خلال افتتاحه أعمال القمة الاقتصادية للتنمية والاستثمار في محافظة السليمانية: "يتعين علينا أن نتساءل اليوم في كل العراق: هل تم تنفيذ الدستور الذي اتفقنا عليه؟ والجواب: لا، لم يُنفّذ بحذافيره ولا بشكل كامل"، مبيناً أن "الدستور ليس مطلباً كوردياً أو امتيازاً للإقليم، بل هو عقد جامع بين العراقيين وحامٍ لحقوق جميع المكونات".

وأضاف أن "تطبيق الدستور يجب ألا يكون لصالح مكون دون آخر، بل لجميع العراقيين الذين صوتوا عليه لتعزيز التعايش والشراكة"، مشيراً إلى أن "تنفيذه يعيد الثقة بالدولة، ولا نريد أن يلجأ أي عراقي إلى القوة للحفاظ على وجوده، بل نريد عراقاً يحتكم فيه الجميع إلى الدستور الذي يضمن حقوق أبنائه كافة".

وتابع رئيس الإقليم أن "النظام الاتحادي مصدر قوة للعراق، وتطبيقه بالشكل الصحيح سيجعل من البلاد دولة قوية في المنطقة، فالدستور هو المفتاح الأساسي لحل أزمات البلاد"، مؤكداً أن "إقليم كوردستان جزء من العراق الاتحادي، وبغداد تشكل عمقاً لنا وجزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار الإقليم، كما يجب النظر إلى كوردستان كقوة للعراق".

وشدد نيجيرفان بارزاني على أنه "لا يمكن الاستمرار في ترك الخلافات الممتدة بين أربيل وبغداد من دون حلول، وطاولة الحوار مفتوحة دائماً لحسمها وفق الاتفاق الكبير الذي يجمعنا وهو الدستور"، موضحاً أن "مسائل الموازنة المالية والرواتب والنفط تتطلب حلاً دستورياً يضمن حقوق الجميع".

وتابع الرئيس بالقول: "ليس هدفنا تسلط أربيل على بغداد ولا العكس، بل هدفنا أن ينتصر العراق والدستور والدولة، وحينها سيكون إقليم كوردستان قوياً في إطار العراق الموحد"، لافتاً إلى أن "شعب الإقليم ينتظر من القوى السياسية حل الخلافات بالتلاحم والوحدة، إذ إن تحسين حياة المواطنين والمستثمرين مرهون بالوحدة والتكاتف".