شفق نيوز- خاص

تعطلت اجتماعات الإطار التنسيقي الجامع للقوى الشيعية، خلال الأيام المنصرمة، وسط مشهد ضبابي يتسيد الموقف إزاء مصير ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة وما رافقها من رفض داخلي وخارجي.

ومسألة حسم جدل الترشح، طبقاً لمصدر في الإطار التنسيقي، تحدث لوكالة شفق نيوز، ما تزال رهناً بتوافق طرفي الانسداد داخل الإطار كون المالكي متمسك بترشيحه وربط سحبه بإجماع إطاري.

وكان عدم توافق القوى داخل الإطار التنسيقي على سحب ترشيح المالكي، سببا بعدم تحقيق توافق لعقد اجتماع مقرر أمس الخميس، وفق المصدر الذي ألمح إلى أن الساعات المقبلة قد تشهد حسماً بهذا الملف.

وبعد فشل الإطار في عقد اجتماع طارئ على مدار أسبوع، شهدت الأروقة السياسية، انعقاد اجتماعات بينية لبعض القوى الفاعلة في البيت الشيعي، لمناقشة الحلول للخروج من الأزمة.

واتفقت بعض القوى داخل التنسيقي، بشكل أولي على رهن الحسم بنتائج المفاوضات الجارية مع إيران، وقد يصار لعقد اجتماع حاسم مطلع الأسبوع المقبل.

ويشهد "الإطار التنسيقي" الذي يضم قوى سياسية شيعية حاكمة في العراق، انقساماً بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات اختياره، وهو ما دفع قوى داخل التحالف إلى محاولة إقناعه بالانسحاب حفاظاً على وحدة الإطار، فيما يتمسك المالكي بترشيحه ويرى أن العدول عنه يجب أن يتم بقرار رسمي من التحالف.

ويأتي الضغط الأميركي المتصاعد على العراق، ترجمة لتهديدات الرئيس دونالد ترمب الصريحة والتي حملت انتقادات للمسار السابق الذي اتخذه المالكي، حين تولى رئاسة الحكومة لثمان سنوات.

ويوم الأربعاء الماضي، أكدت وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح حصري لوكالة شفق نيوز، أن موقف واشنطن لا يزال "ثابتاً وحازماً" من ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية، محذّرة من أن اختياره سيجبر الولايات المتحدة على إعادة تقييم علاقتها مع العراق.

وأمس الخميس، أكدت وزارة الخارجية العراقية تلقيها رسائل أميركية "شفوية" برفض المالكي، والتلويح بعقوبات تستهدف أفراداً ومؤسسات عراقية، إلى جانب التهديد بإعادة النظر من جانب الولايات المتحدة بالعلاقة مع العراق.