شفق نيوز - النجف

حذر إمام وخطيب جمعة النجف، صدر الدين القبانجي، اليوم الجمعة، من المقترحات والتوجهات القانونية القاضية بالإفراج عن المتورطين بقضايا الفساد مقابل استرداد الأموال المنهوبة، معتبراً أن هذا النهج يمثّل تشجيعاً على السرقة مجدداً.

وقال القبانجي خلال خطبة صلاة الجمعة، إن "حملة (الفجر) لكشف ملفات الفساد استقبلها الشعب العراقي بتفاؤل وإيجابية كبيرة، إلا أن طرح مقترحات للعفو عن السُّراق مقابل استرجاع الأموال المسروقة يثير المخاوف".

ورأى خطيب جمعة النجف، أن "هذا المشروع يمثّل تشجيعاً صريحاً على السرقة مرة أخرى"، داعياً القضاء العراقي إلى "التعامل بعدالة وصرامة تامة في محاسبة هؤلاء الفاسدين".

وشدد القبانجي على ضرورة أن "تكون معالجة ملفات الفساد بعيدة تماماً عن الإملاءات والضغوط الداخلية أو القادمة من دول الجوار"، مؤكداً أهمية خضوع الجميع لمشروع حملة (الفجر)، ومحذراً في الوقت ذاته من محاولات "تسييس" هذه الحملة.

وتأتي مواقف خطيب جمعة النجف، بالتزامن مع بيان مطول لمجلس القضاء الأعلى العراقي صدر في وقت سابق اليوم، كشف فيه عن "خارطة طريق" قانونية ودستورية يجري التنسيق بشأنها مع رئاسة الوزراء، تهدف إلى تخفيف الإجراءات القضائية بحق المتهمين بقضايا الفساد الإداري والمالي شريطة إعادتهم للأموال العامة طوعاً، مؤكداً اتباع ذات الآلية المعتمدة في قضية "الأمانات الضريبية" (سرقة القرن) مع المتهمين في ملف "شركة مصافي الشمال".