شفق نيوز- بغداد     

كشف مصدر حكومي، يوم الأحد، عن شروط الفصائل المسلحة، التي أعلنت التحاقها بالدولة، من بينها وضع السلاح بمخازن خاصة وعدم دمجها مع سلاح الأجهزة الأمنية، وذلك لغياب أي ضمانات رسمية.   

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "بعض الفصائل التي اعلنت رغبتها بالالتحاق بالمؤسسة الرسمية للحشد الشعبي اشترطت تحديد مخازن خاصة بسلاحها، أي بشكل منفصل عن مخازن السلاح التابع للوزارات والأجهزة الأمنية، وذلك نظرا لأنها أكدت التزامها بقرار نزع السلاح، دعما للحكومة الحالية لكنها لم تتلق أية ضمانات بعدم الملاحقة".

وأكمل: ومن الأسباب أيضا، أن القوات الأميركية لم تنسحب بعد من عموم العراق، وبحس بالاتفاقية فإنها موجودة حتى نهاية العام الحالي".

وتابع أن "الفصائل التي أبدت رغبتها بتفكيك سلاحها، تحتاج الى تشريع قانون ينظم اندماجها وحقوقها المالية ونظامها الداخلي والاداري، ومن المؤمل أن يتم اعداد قوانين خاصة بها لطرحها داخل مجلس الوزراء واحالتها الى مجلس النواب لتمريرها".

وفوض الإطار التنسيقي رئيس الوزراء باتخاذ ما يلزم لحفظ المصالح العليا، مع دعم مشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية.

وتعزز هذا المسار بإعلان التيار الصدري فك ارتباط "سرايا السلام" عنه ودمجها بالدولة، مع دعوات للفصائل للانضواء تحت سلطة الحكومة بعيداً عن الانتماءات الحزبية.

ولاحقاً، باشرت "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" إجراءات تنظيمية شملت تشكيل لجان لجرد الأفراد والأسلحة والآليات، تمهيداً لإعادة التنظيم والارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة ودمج المنتسبين ضمن مؤسسات الدولة.

غير أن الملف لا يزال يواجه تحفظات ومعارضة داخلية، إذ كشفت مصادر لوكالة شفق نيوز، عن انقسام داخل قوى الإطار بشأن مقترح أميركي يقوم على إنشاء مشاريع خدمية واستثمارية داخل العراق، تنفذها شركات أميركية، مقابل المضي في ملف حصر السلاح بيد الدولة وتسليم الفصائل سلاحها.

وتبرز المعارضة بصورة أوضح عند كتائب حزب الله، التي تتمسك بسلاحها وترفض بحث ملف نزعه أو تسليمه تحت الضغط الأميركي، وذهبت الكتائب إلى طرح مقاربة مضادة تقوم على شراء سلاح الفصائل بدلاً من تسليمه أو نزعه بالقوة.