شفق نيوز- بغداد
جددت الحكومة العراقية، يوم الجمعة، تأكيدها أن الموعد النهائي لحصر السلاح بيد الدولة محدد في 30 أيلول/سبتمبر المقبل، مشيرة إلى أن الحكومة أبلغت الفصائل المسلحة بالموعد وآليات التعامل مع الملف.
وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، إن الحوار مع الفصائل يسير بشكل متقدم، وينطلق من ثوابت سيادة الدولة ومصالح الشعب العراقي، مبيناً أن الحكومة تعمل على التوصل إلى تفاهمات تضمن معالجة ملف السلاح من دون الإضرار باستقرار البلاد.
وبحسب العبودي، فإن العراق ومؤسساته أبعد من أي مواجهة أو صراع داخلي، مؤكداً أن أولوية الحكومة تتمثل في تأمين الاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني، إلى جانب مواصلة جهود مكافحة الفساد.
وأشار إلى أن هناك 6 فصائل مسلحة معنية بالحوار الحكومي بشأن حصر السلاح، وأن بعضها استجاب وتعامل بصورة إيجابية مع الطروحات الحكومية، فيما لا تزال فصائل أخرى تخوض حوارات مستمرة للتوصل إلى اتفاق بشأن الآليات التي تضمن مصالحها ومصلحة الدولة والبلاد.
وخلص المتحدث باسم الحكومة العراقية، بالإشارة إلى أن "الحكومة تتعامل مع الملف عبر الحوار والتفاهم، بما يحفظ سيادة الدولة ويجنب العراق الانزلاق إلى أي صدام داخلي".
ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية، أكد خلال اجتماعه في الخامس من آب/ أغسطس ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية "خارجة عن القانون ويجب محاربتها".
وحذر الائتلاف من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول/ سبتمبر سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.
وعقب ذلك، رفعت القوات الأمنية والعسكرية العراقية مستوى جاهزيتها في أنحاء البلاد، وألغيت إجازات عدد من القادة والآمرين، فيما بدأت الأجهزة الأمنية تنفيذ تحركات وممارسات ميدانية تحسباً لأي طارئ أو احتكاك قد يتطور إلى مواجهة مسلحة.
وشهدت بغداد الأسبوع الماضي ساعات من التوتر الأمني تزامنت مع تهديد فصائل مسلحة بالرد على السعودية بعد ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تنتهي باتصالات ولقاء فجري بين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزعيم منظمة بدر هادي العامري أفضيا إلى تهدئة متبادلة وإفساح المجال أمام تحرك دبلوماسي لمعالجة الأزمة.
ودعا العامري لاحقاً فصائل "المقاومة الإسلامية" إلى تأجيل أي رد عسكري على السعودية وتغليب "مصلحة العراق العليا"، لكنه عاد وأكد خلال اجتماع مع عدد من قادة الحشد الشعبي أهمية الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية.
ولا تحظى خطة حصر السلاح بموقف موحد من الفصائل المسلحة.
ففي حين أبدت بعض القوى استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، أعلنت فصائل أخرى، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، رفض التخلي عن قدراتها العسكرية، وربطت أي نقاش بشأن سلاحها بانتهاء وجود القوات الأجنبية وضمان حماية العراق من الهجمات الخارجية.
ويتزامن موعد 30 أيلول كذلك مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل أساساً لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.