شفق نيوز - بغداد
أعتبر رئيس كتلة الإعمار والتنمية بهاء الاعرجي، يوم الثلاثاء، أن العراق بات دولة خليجية "عمليا" بعد إيداع الخرائط البحرية للبلاد لدى الأمم المتحدة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الكتلة في مبنى مجلس النواب العراقي وحضره مراسل وكالة شفق نيوز.
وقال رئيس الكتلة خلال المؤتمر، اليوم حدود العراق البحرية أصبحت واضحة، وبها اكتملت السيادة، مبينا أن إيداع تلك الخرائط يحث الشركات على اكتشاف حقول الغاز والنفط، وإعطاء الحرية للصيادين العراقيين في الإبحار بمياه الخليج.
وأضاف أن العراق أصبح اليوم له موقعا بالخليج، ولديه موقع جيوسياسي، وعمليا أصبح العراق دولة خليجية، بإيداع تلك الخرائط.
من جهتها قالت النائب عالية نصيف خلال المؤتمر، إن إيداع تلك الخرائط ليس اجراءً فنياً بسيطاً، بل إنما تثبيت بالقانون الدولي البحري للعراق، ولم يتم إيداع هذه الخرائط لا بالعهد الملكي ولا الجمهوري وهذا اول مره تقوم بها الحكومة العراقية.
وأكدت ان هذا الإيداع ونشر الخرائط يُعدُّ حقا سياديا للعراق، لافتة الى ان الكويت لها حق الاعتراض او الاحتجاج، لكن لا تمتلك الامم المتحدة سلطة الغاء الخرائط، وان العراق اصبح سيد الموقف في رسم الخرائط.
وتابعت نصيف بالقول، ان العراق خرج من منطقة الدفاع إلى الامتلاك، وعلى الطرف الآخر اثبات حدوده البحرية البحرية، مشيرة الى أن العراق سينافس الموانئ القريبة في المنطقة مثل الموانئ القطرية، وبعد اكتمال ميناء الفاو الكبير يصبح العراق يمتلك موانئ تضاهي المنطقة بأسرها، ولا يمكن لأي جهة تغيير واقع الخرائط.
وقبل أيام، أودع العراق خريطة مجالاته البحرية كاملةً بالإحداثيات الدقيقة لدى الأمم المتحدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حقوقه البحرية وتقوية موقفه التفاوضي في القضايا المرتبطة بالحدود البحرية، بحسب ما صرح به مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق، فرحان الفرطوسي، لوكالة شفق نيوز.
وتُعد اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله، المبرمة عام 2012 بين العراق والكويت، معالجة فنية وإدارية لآثار غزو النظام السابق للكويت عام 1990 وما ترتب عليه من ترسيم للحدود بموجب قرار مجلس الأمن رقم (833) لسنة 1993. وقد أكدت المادة السادسة منها أن الاتفاقية "لا تؤثر على الحدود بين الطرفين في خور عبد الله المقررة بموجب قرار مجلس الأمن رقم (833) لسنة 1993".
وصادق مجلس الوزراء العراقي على مشروع قانون التصديق نهاية عام 2012، وأقره مجلس النواب بالأغلبية البسيطة بموجب القانون رقم (42) لسنة 2013، ونُشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4299) بتاريخ 25/11/2013.
كما أصدرت المحكمة الاتحادية قرارها المرقم (21/اتحادية/2014) بتاريخ 18/12/2014، إذ ميّزت بين قانون تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات الذي يتطلب أغلبية الثلثين وفق المادة (61/رابعاً) من الدستور، وبين قانون التصديق على اتفاقية معينة الذي يُقر بالأغلبية البسيطة استناداً إلى المادة (59/ثانياً).
وأثار إيداع العراق خرائط بحرية وإحداثيات رسمية لدى الأمم المتحدة حالة من التفاعل في الأوساط الخليجية، وسط دعوات إلى احتواء تداعيات الخطوة ومعالجة الملف عبر الأطر الدبلوماسية والقنوات الرسمية.
وتصاعد التوتر الدبلوماسي بين العراق والكويت منذ سنوات على خلفية ملف ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة (162)، وهو الامتداد البحري الذي لم يُستكمل ترسيمه بين البلدين منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم (833) عام 1993.