شفق نيوز- بغداد
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، يوم الاثنين، أن العراق بات يتأثر بشكل مباشر بمجريات الحرب، موضحاً أن إيران تواصل قصف عدد من المناطق في إقليم كوردستان، ولا سيما مدينة أربيل، في حين تستهدف الجهة الأخرى في النزاع مواقع في جنوب العراق وغربه، الأمر الذي يضع البلاد أمام تحديات أمنية متزايدة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه فؤاد حسين، من وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر، جرى خلاله بحث تطورات الحرب وتداعياتها على المنطقة.
وبحسب بيان للخارجية العراقية ورد لوكالة شفق نيوز، فإن الاتصال شهد تقييماً شاملاً للوضع الميداني والسياسي، حيث استعرض الوزير البريطاني الموقف الجديد لبلاده، موضحاً السماح للقوات الأميركية باستخدام بعض المرافق، مع العمل على تسهيل الإجراءات ذات الصلة.
وأكد الجانبان خطورة استمرار استهداف الدول الخليجية، لما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها.
كما حذر الوزير من أن استمرار الحرب من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار وخلق حالة من الفوضى في المنطقة، متسائلاً عن الأهداف المرجوة من إطالة أمد الصراع في ظل ما يخلفه من خسائر وتداعيات إنسانية وأمنية.
وفي هذا السياق، شدد وزير الخارجية على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، بما يسهم في احتواء التصعيد وتهيئة الظروف لاستعادة الاستقرار.
وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، اكد يوم الاثنين، وقوف بلاده إلى جانب حلفائها في المنطقة، وذلك رداً على سؤال بشأن تعرض إقليم كوردستان العراق للقصف.
وقال هيغسيث، خلال مؤتمر صحفي، رداً على سؤال من صحفي قال إنه من كوردستان العراق، وإنها "أبرز حلفائكم وتتعرّض إلى قصف من إيران والجماعات الموالية لها"، مؤكداً "أتحدث نيابة عن الحلفاء في المنطقة بشكل عام، نحن نتواصل باستمرار ونقف جنباً إلى جنب معهم ونقدر قدراتهم".
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تعرض قواعد أميركية ومطار أربيل الدولي في إقليم كوردستان لهجمات من قبل إيران وفصائل موالية لها، وفق ما ورد في السؤال الموجّه للوزير الأميركي.
وصباح اليوم، أفاد شهود عيان لوكالة شفق نيوز، بسماع دوي ما لا يقل عن 8 انفجارات، في مدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان، وسط طيران جوي مكثف.
من جهتها، أصدرت مديرية الدفاع المدني في أربيل، يوم الاثنين، حزمة من التعليمات والإرشادات الهامة للمواطنين، دعت فيها إلى توخي الحذر الشديد عند العثور على شظايا صواريخ أو أجسام متفجرة، وذلك لتجنب وقوع حوادث غير مرغوب فيها.
وكانت وزارة البيشمركة في إقليم كوردستان، أعلنت مساء أمس الأحد، تعرض مقر الفرقة 11 التابعة لها في ناحية "ديگلة" بأربيل لهجوم بطائرة مسيرة مفخخة.
ويأتي ذلك بعد أن أعلن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" عن تنفيذ 23 عملية باستخدام "عشرات الطائرات المسيّرة" استهدفت، وفق البيان، قواعد أميركية في العراق والمنطقة.
وبدأ التصعيد الأوسع يوم السبت 28 شباط/ فبراير الجاري، بعد ضربات منسقة أميركية إسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران، أعقبتها ردود إيرانية بصواريخ ومسيّرات طالت أهدافاً مرتبطة بالقوات الأميركية في الخليج، وتوسعت لتشمل محيط أربيل.
وبلغ التصعيد ذروته بعد إعلان رسمي بمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي خلال القصف، الأمر الذي يشي باتساع رقعة المواجهة خلال الساعات المقبلة.