شفق نيوز- بغداد
كشف نائب عن كتلة دولة القانون النيابية، يوم الأربعاء، عن استمرار التفاهمات السياسية بشأن توزيع اللجان النيابية وتسمية رؤسائها، مرجحاً حسم الملف خلال الأيام المقبلة، فيما أفاد مصدر في الإطار التنسيقي بتأجيل الاجتماع الدوري لقادة الإطار بسبب عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن رئاسات بعض اللجان.
وقال النائب عارف عبد الجليل الحمامي لوكالة شفق نيوز، إن "ملف توزيع اللجان النيابية لم يُحسم حتى الآن، إذ اكتمل تشكيل بعض اللجان، فيما لم تُسمَّ رئاسات لجان أخرى، فضلاً عن لجان لم يُستكمل تشكيلها بعد".
وأوضح أن "من بين اللجان التي لم تُحسم تشكيلاتها لجنتي الثقافة والسياحة والآثار، إذ كانت هذه الاختصاصات تندرج سابقاً ضمن لجنة نيابية واحدة، لكن فصل وزارة الثقافة عن وزارة السياحة والآثار يستدعي تشكيل لجنتين منفصلتين"، مشيراً إلى أن تسمية أعضائهما لم تُحسم بعد.
وأضاف أن "توزيع اللجان، ولا سيما المهمة منها، يخضع للتفاهمات بين الأطراف السياسية وفق ثقلها ووزنها النيابي"، معرباً عن اعتقاده بأن الأيام المقبلة ستشهد حسم توزيع اللجان ورئاساتها.
وبشأن أبرز مشاريع القوانين المتوقع إقرارها خلال المرحلة المقبلة، أشار الحمامي إلى عدم وجود مشاريع قوانين كبرى مطروحة حالياً للتصويت، من قبيل قانون النفط والغاز، موضحاً أن "مثل هذه التشريعات تحتاج إلى تفاهمات واتفاقات مسبقة بين الكتل السياسية قبل المضي بإقرارها".
وعن مشروع قانون الحشد الشعبي، أكد الحمامي أنه "لا توجد حتى الآن معلومات رسمية بشأن وصول المشروع إلى مجلس النواب"، مرجحاً تمريره في حال وصوله وإدراجه للتصويت، لوجود ما وصفه بـ"شبه اتفاق" بين القوى السياسية بشأنه.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر في الإطار التنسيقي لوكالة شفق نيوز، أن الاجتماع الدوري لقادة الإطار، الذي كان مقرراً عقده أمس الأول الاثنين، أُرجئ بسبب عدم استكمال التفاهمات المتعلقة بتسمية رؤساء بعض اللجان النيابية.
وأوضح أن "اللجنة المكلفة من الإطار التنسيقي بالتنسيق مع الجهات المعنية في مجلس النواب لم تنتهِ بعد من حسم ملف تسمية نواب رؤساء اللجان النيابية"، مبيناً أن تأجيل الاجتماع جاء لإتاحة مزيد من الوقت للتوصل إلى توافق نهائي بشأن توزيع المناصب.
وكان الإطار التنسيقي قد قرر، خلال اجتماعه الدوري في 19 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، تشكيل لجنة فنية تتولى بحث آلية توزيع اللجان النيابية وفق الاستحقاقات السياسية والتمثيل البرلماني، تمهيداً لرفع نتائجها إلى القوى السياسية وحسم رئاسات اللجان.
وتعتمد التفاهمات المطروحة تصنيف اللجان إلى ثلاث فئات وفق أهميتها، تشمل الأولى اللجان السيادية والاقتصادية، وفي مقدمتها الأمن والدفاع والمالية والاستثمار والطاقة والثروات، فيما تضم الفئتان الأخريان اللجان الخدمية والثقافية وغيرها.
وكان مجلس النواب قد صوّت، في 17 شباط/ فبراير 2026، على تعديل نظامه الداخلي وتحديد 22 لجنة نيابية دائمة، بينها لجنة موحدة للثقافة والإعلام والسياحة والآثار، قبل أن يصوّت في 11 آذار/ مارس على أعضاء 11 لجنة، إلا أن استكمال توزيع المناصب القيادية ظل مرتبطاً بالتفاهمات بين الكتل السياسية.
وفي ما يتعلق بقانون الحشد الشعبي، صوّت مجلس الوزراء في 29 أيلول/ سبتمبر الماضي على مشروع القانون وقرر إحالته إلى البرلمان، غير أن كتلة "الصادقون" النيابية طالبت، أمس الثلاثاء، رئاسة مجلس النواب بتوضيح مصير المشروع وأسباب عدم عرضه حتى الآن، وبيان ما إذا كان قد وصل رسمياً إلى المجلس.