شفق نيوز- بغداد

أعلن رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، يوم الأربعاء، تبنيه طرح مقترح قانون "التجنيد الإلزامي" بعد مباحثات "معمقة" مع قادة الجيش، مشيراً إلى أن تبني القانون يأتي بعد التشاور مع رؤساء الكتل النيابية وأعضاء مجلس النواب، باعتباره ضرورةً أمنيةً واجتماعيةً في البلاد.

وذكر مكتب الحلبوسي في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن الأخير "أجرى زيارة إلى مقر وزارة الدفاع، والتقى رئيس أركان الجيش الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله، وقادة ومديري صنوف الجيش العراقي، حيث اطّلعَ على أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية، واستمع إلى عرضٍ مفصَّلٍ بشأن واقع الجيش ومتطلبات تطويره، ولا سيَّما ما يتعلَّق بملفِّ أعمار المتطوعين وتعزيز قدراتهم وتوفير البيئة المناسبة لأداء مهامهم".

وبحسب البيان، فقد شهدت الزيارة "حوارات معمَّقة مع قيادة الوزارة وكبار الضباط والأركان، تناولت ضرورة إعادة النظر في موضوع التجنيد الإلزامي، بوصفه خياراً استراتيجياً لتعزيز قدرات الجيش وبناء قاعدة بشرية منضبطة قادرة على تحمّل المسؤولية الوطنية".

وأشار البيان إلى أن "رئيس مجلس النواب تبنَّى طرح مقترح قانون التجنيد الإلزامي في العراق، باعتباره ضرورةً أمنيةً واجتماعيةً تسهم في تعزيز قوَّة المؤسَّسة العسكرية، وتهيئة جيلٍ يمتلك الانضباط والوعي والمسؤولية، فضلاً عن الإسهام في تقليل البطالة وتوجيه طاقات الشباب نحو العمل المنظَّم، والحد من الانخراط في الظواهر السلبية، وتعزيز روح الانتماء الوطني والاندماج المجتمعي بين أبناء العراق".

كما أكد رئيس مجلس النواب، وفق البيان، أن "تبنّيه وطرحه هذا القانون أتى بعد التشاور مع رؤساء الكتل النيابية وأعضاء مجلس النواب، وبما يضمن المضي به ضمن مسارٍ تشريعيٍّ يعكس المصلحة العامة، ويخدم متطلبات الأمن الوطني في المرحلة المقبلة".

وشهد ملف التجنيد الإلزامي في العراق محاولات متكررة لإعادته إلى المنظومة القانونية منذ عام 2003، إلا أنه لم ينجح في اجتياز المسار التشريعي بشكل نهائي.

فبينما طُرحت مشاريع قوانين عدة خلال دورات برلمانية سابقة، بينها محاولة بارزة في عام 2016 لم تدخل حيّز التنفيذ، عاد الملف إلى الواجهة مجدداً في 2021 مع إحالة مشروع "خدمة العلم" من قبل الحكومة إلى مجلس النواب، قبل أن يتعثر تمريره ويُؤجل التصويت عليه في 2022.

ويعزو مراقبون هذا التعثر إلى استمرار الخلافات السياسية، إلى جانب مخاوف من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية، ما أبقى القانون ضمن الملفات المؤجلة رغم تكرار طرحه على جدول الأعمال التشريعي.