شفق نيوز ـ بغداد
كشف مصدر في الإطار التنسيقي، يوم الخميس، عن كواليس اجتماع عقدته قوى الإطار مساء الأربعاء بحضور رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، مبيناً أن الاجتماع ركز على ملفي استكمال الحقائب الأمنية، والتحقق من اتهامات تتعلق بانطلاق مسيّرات من الأراضي العراقية باتجاه السعودية والإمارات.
وكان مجلس النواب العراقي قد منح، في 14 أيار/مايو 2026، الثقة لحكومة علي فالح الزيدي ومنهاجها الوزاري، وصوّت على 14 وزيراً من أصل 23، فيما بقيت تسع حقائب مؤجلة بسبب الخلافات على الأسماء والحصص، من بينها الداخلية والدفاع والتعليم العالي والتخطيط.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "قوى الإطار التنسيقي اتفقت، بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي، على تخويل الأخير مهمة اختيار مرشحي وزارتي الداخلية والدفاع، على أن تقدم الجهات الداعمة أو التي ينحدر منها المرشحون قوائم تضم عشرة أسماء من أصحاب الخبرة الأمنية والعسكرية الفعلية".
وأضاف أن "الزيدي سيختار من بين هذه القوائم الأسماء التي يراها مناسبة لتولي الوزارتين"، مشيراً إلى أن "الأسماء المتداولة حالياً لمنصبي الداخلية والدفاع غير دقيقة".
وأوضح المصدر أن الاجتماع شهد أيضاً الاتفاق على "إعادة تقييم توزيع الوزارات السيادية وفق الكلفة الرسمية المتفق عليها من الفريق المشرف على الملف برئاسة الزيدي، وبالتنسيق مع الإطار التنسيقي"، لافتاً إلى أن "خارطة توزيع الوزارات قد تشهد تغييرات لاحقة في ضوء هذه المراجعة".
وفي الملف الأمني الإقليمي، أشار المصدر إلى أن الاجتماع ناقش "ملف المسيّرات التي تقول السعودية والإمارات إنها انطلقت من العراق"، مبيناً أنه "تم الاتفاق على تشكيل لجنة تضم مختصين أمنيين وممثلين عن وزارات الداخلية والدفاع والأمن الوطني والخارجية".
وبحسب المصدر، ستنقسم اللجنة إلى فريقين، يتولى الأول زيارة السعودية والإمارات للاطلاع على الأدلة المتصلة بمسار المسيّرات، ولا سيما ما رصدته أجهزة الرادار والإنذار المبكر، بهدف تحديد نقطة الانطلاق ومسار الوصول، بما يساعد في معرفة الجهة المنفذة.
أما الفريق الثاني، فستكون مهمته، وفق المصدر، "البحث والتقصي داخل العراق وجمع المعلومات الكافية بشأن رواية استهداف السعودية والإمارات بمسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية".
وأكد المصدر أن عمل اللجنة "سيكون رحلة بحث عن الدليل قبل تبني أي موقف نهائي"، مبيناً أن "حسم هذا الملف يتوقف على المعطيات الفنية والأمنية التي ستقدمها الجهات المعنية".
وتأتي هذه التطورات بعد اتهامات سعودية وإماراتية بانطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي العراقية باتجاه البلدين، بينها هجوم قالت أبوظبي إنه استهدف محطة براكة للطاقة النووية، مقابل إعلان الرياض اعتراض مسيّرات دخلت أجواءها من جهة العراق.
وعلى إثر ذلك، أدانت الحكومة العراقية الهجمات، وقررت تشكيل لجنة تحقيق وتواصل فني وأمني مع السعودية والإمارات للاطلاع على ما لديهما من أدلة.