شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر في الإطار التنسيقي، يوم الخميس، عن طبيعة التفاهمات الأولية التي تم التوصل إليها بشأن حسم اختيار رئيس الحكومة المقبلة، مبيناً أن المرشح الذي يحصل على ثلثي أصوات قادة الإطار يفوز بالمنصب، وهو ما يتطلب وقتاً لإنضاج هذا الاتفاق الأولي.
يأتي ذلك على خلفية ما توصل له قادة الإطار التنسيقي مساء اليوم الأربعاء، حيث أفضت تفاهمات بينهم حول رئاسة الحكومة إلى تأجيل اجتماع حاسم إلى يوم السبت المقبل.
حيث قال مصدر مقرب من الإطار لوكالة شفق نيوز، أمس الأربعاء، إن "قادة الإطار اتفقوا على تأجيل الاجتماع الذي كان من المفترض أن ينعقد مساء اليوم (ليل أمس الأربعاء)، إلى يوم السبت، بعد التوصل إلى تفاهمات مهمة".
وأضاف أن "التفاهمات الجديدة تتطلب وقتاً أكثر لحسم رئاسة الوزراء".
وبالعودة إلى طبيعة هذه التفاهمات التي كشفها المصدر اليوم، أوضح لوكالة شفق نيوز، أن "التفاهمات الأولية بين أبرز مرشحي الإطار، زعيم دولة ائتلاف القانون نوري المالكي، ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، والتي دفعت إلى تأجيل اجتماع الأمس، تقضي بأن من يحصل على تأييد 8 من أصل 12 من قيادات البيت الشيعي فأنه سيمضي بالإجماع بعد التحاق البقية بالثلثين تلقائياً، وبالتالي يحصل على منصب رئاسة الحكومة".
وبين أن "هذه التفاهمات تتطلب وقتاً أطول لإنضاجها وبما يحفظ الاستحقاقات لجميع القوى"، لافتاً إلى أن "هناك قوى أعلنت حيادها وهي كل من تحالف تصميم، وائتلاف النصر، وحزب الفضيلة، وهي ستلتحق بمن سيضمن لها المكاسب التي تطمح إليها".
وأشار المصدر إلى أن "الاجتماعات البينية لقوى البيت الشيعي مستمرة وقد تغير خارطة الطريق للقصر الحكومي قبيل انعقاد اجتماع السبت وبخلافه ستطول الخلافات على ملف تشكيل الحكومة بين شد وجذب"، مؤكداً في الوقت نفسه أن "ما ستفضي إليه نتائج مفاوضات إيران وأميركا حتماً سيكون لها أثراً في حسم الأمر".
ومساء يوم أمس الأربعاء، قرر الإطار التنسيقي تأجيل اجتماعه المزمع عقده الليلة إلى يوم السبت المقبل بعد التوصل إلى تفاهمات "مهمة" حول رئاسة الحكومة.
يأتي ذلك على خلفية انقسام داخل الإطار التنسيقي شطره إلى ثلاثة أجنحة بسبب الخلافات على المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، بحسب ما كشف مصدر سياسي مطلع في وقت سابق أمس الأربعاء.
وقال المصدر السياسي لوكالة شفق نيوز، أمس الأربعاء، إن "الخلافات داخل الإطار لم تعد مقتصرة على تباين وجهات النظر، بل تطورت إلى انشطار فعلي داخل التحالف إلى ثلاثة أجنحة رئيسية، الأمر الذي ألقى بظلاله على اجتماع اليوم المقرر عقده في منزل همام حمودي، مع تصاعد الشكوك بإمكانية تأجيله إلى موعد آخر".
وبين أن "الجناح الأول يتمسك بترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أو أي شخصية تحظى بدعمه الصريح من بين الأسماء المطروحة، فيما يدفع جناح ثان باتجاه إعادة تسمية رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، في حين يفضّل الجناح الثالث الذهاب إلى مرشح تسوية يمكن أن يحظى بقبول أوسع داخل البيت الشيعي وخارجه".