شفق نيوز- بغداد
أفاد مصدر مطلع، يوم الأربعاء، بأن اللجنة الخاصة التي شكلها الإطار التنسيقي للحوار مع الفصائل المسلحة الرافضة لتسليم السلاح باشرت اجتماعاتها واتصالاتها، بهدف بحث آليات تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة.
وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن اللجنة تضم زعيم منظمة بدر هادي العامري ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، وستتولى مهمة الحوار والتفاوض مع الفصائل المعنية، إلى جانب العمل على تهدئة التصعيد الأخير بين رئيس الوزراء علي الزيدي وعدد من الفصائل المسلحة، ولا سيما كتائب حزب الله وحركة النجباء.
وأضاف أن اللجنة ستعمل وسيطاً بين الزيدي وفريقه الحكومي المكلف بملف حصر السلاح وبين الفصائل الرافضة لتسليمه، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن آليات تنفيذ القرار وتجنب انتقال الخلاف إلى مواجهة ميدانية.
وبحسب المصدر، فإن توجه الإطار التنسيقي إلى تشكيل اللجنة وتكليف العامري والحكيم بهذه المهمة جاء وسط مخاوف من اندلاع صدام مسلح بين القوات الأمنية والفصائل الرافضة لتسليم سلاحها، ولا سيما بعد انتهاء المهلة المحددة في 30 أيلول/سبتمبر.
وأشار إلى أن اللجنة تسعى خلال المرحلة الحالية إلى فتح قنوات تفاوض مباشرة مع الفصائل، واحتواء التوتر السياسي والأمني، بما يحول دون انعكاس ملف حصر السلاح على الاستقرار الأمني في البلاد.
ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية، أكد خلال اجتماعه في الخامس من آب/ أغسطس ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية "خارجة عن القانون ويجب محاربتها".
وحذر الائتلاف من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول/ سبتمبر سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.
وعقب ذلك، رفعت القوات الأمنية والعسكرية العراقية مستوى جاهزيتها في أنحاء البلاد، وألغيت إجازات عدد من القادة والآمرين، فيما بدأت الأجهزة الأمنية تنفيذ تحركات وممارسات ميدانية تحسباً لأي طارئ أو احتكاك قد يتطور إلى مواجهة مسلحة.
وشهدت بغداد الأسبوع الماضي ساعات من التوتر الأمني تزامنت مع تهديد فصائل مسلحة بالرد على السعودية بعد ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تنتهي باتصالات ولقاء فجري بين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزعيم منظمة بدر هادي العامري أفضيا إلى تهدئة متبادلة وإفساح المجال أمام تحرك دبلوماسي لمعالجة الأزمة.
ودعا العامري لاحقاً فصائل "المقاومة الإسلامية" إلى تأجيل أي رد عسكري على السعودية وتغليب "مصلحة العراق العليا"، لكنه عاد وأكد خلال اجتماع مع عدد من قادة الحشد الشعبي أهمية الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية.
ولا تحظى خطة حصر السلاح بموقف موحد من الفصائل المسلحة.
ففي حين أبدت بعض القوى استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، أعلنت فصائل أخرى، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، رفض التخلي عن قدراتها العسكرية، وربطت أي نقاش بشأن سلاحها بانتهاء وجود القوات الأجنبية وضمان حماية العراق من الهجمات الخارجية.
ويتزامن موعد 30 أيلول كذلك مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل أساساً لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.