شفق نيوز- واشنطن
أشاد المبعوث الأميركي إلى العراق، توم باراك، مساء الأربعاء، بإكمال انسحاب القوات الأميركية من العراق، مشيراً إلى أن الفرصة متاحة لرئيس الوزراء علي الزيدي لتوحيد جميع القوات المسلحة تحت قيادة دولة واحدة.
وقال باراك في تدوينة على منصة "إكس" تابعتها وكالة شفق نيوز، إنه "بعد ثلاثة وعشرين عاماً من هبوط أولى القوات الأميركية في العراق، أكمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عملية إعادة قواتنا إلى الوطن، ليس بالانسحاب، بل بتوحيد جميع جوانب المعادلة الاستراتيجية: بغداد، وأربيل، وحلفائنا الإقليميين، والمصالح الأميركية، في صورة استراتيجية واحدة، في لحظة بالغة الحساسية".
وأضاف: "لقد جعل الأميركيون والعراقيون الذين خدموا وضحوا على مر السنين هذا الأمر ممكناً؛ ويُكرّم العراق، الذي يقف اليوم على قدميه، خدمتهم. وبهذا التوحيد، فُتح بابٌ كان مغلقاً لفترة طويلة، وهو الفرصة المتاحة لرئيس الوزراء الزيدي والشعب العراقي لتوحيد جميع القوات المسلحة العراقية تحت قيادة دولة واحدة، مع اعتبار أميركا حليفاً لا مجرد حامية عسكرية".
واعتبر في الختام: "أنها براعة سياسية معقدة مطلوبة لتحريك جزءٍ بالغ الأهمية في معضلة إقليمية ضخمة لا تزال تبحث عن خوارزميتها".
Twenty-three years after the first American boots landed in Iraq, President Trump has completed the transition of our forces home — not by walking away, but by aligning every side of the cube: Baghdad, Erbil, our regional friends, and American interests, into a single strategic… https://t.co/0nyFc5IfKj
— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) September 30, 2026
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مغادرة آخر القوات الأميركية من العراق، معتبراً أن الوقت حان لعودة الأميركيين إلى الوطن، فيما أشاد برئيس الوزراء علي الزيدي، الذي وصفه بأنه "رائع" وشخص دعمه منذ البداية.
وأعلن القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الأربعاء، الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي في البلاد، معبراً عن شكره لدول التحالف على دعمها القوات الأمنية خلال التصدي للإرهاب.
من جانبها، أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون"، الأربعاء، اختتام الولايات المتحدة وشركائها في التحالف الدولي رسمياً عملية "العزم الصلب" في العراق.
وأكد التحالف الدولي المناهض لـ"داعش" في العراق، عدم وجود مبرر لبقاء الجماعات المسلحة في ظل انسحابه من البلاد.
ويأتي ذلك في وقت وضعت فيه حكومة الزيدي ملف حصر السلاح ضمن مسار منفصل زمنياً عن انسحاب التحالف.
ففي 21 أيلول/ سبتمبر الجاري أعلن الزيدي خطة تبدأ بمرحلة تهدئة مدتها 90 يوماً تمتنع خلالها الفصائل عن شن هجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لهجمات أميركية، على أن تبدأ بعدها عملية تسليم السلاح وتكتمل بحلول 30 حزيران/ يونيو 2027.
وبالتوازي، تعمل قوى سياسية على التفاوض مع الفصائل بشأن آليات التنفيذ، فيما أعلن رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، في 23 أيلول/ سبتمبر الجاري أن برنامجاً وجدولاً زمنياً لحصر السلاح سيُعلنان في 30 أيلول/ سبتمبر، مع التأكيد على معالجة الملف بالحوار ووفق الأطر الدستورية والقانونية.