شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر مطلع، يوم الأربعاء، عن توجه حكومي لإنهاء حالات الازدواج الوظيفي وتداخل الصلاحيات الإدارية في عدد من الوزارات ومؤسسات الدولة.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن التوجه يتضمن إعادة النظر في توزيع الصلاحيات والمهام بين القيادات الإدارية، بما يضمن تولي كل مسؤول اختصاصاته بصورة واضحة ومحددة، ويحد من تداخل الأدوار وتعدد مراكز اتخاذ القرار.
وأضاف أن الإجراءات المرتقبة قد تشمل استبدال عدد من المديرين العامين الذين مضى على تسلمهم مناصبهم أكثر من أربع سنوات، مستشهداً بقرار مجلس محافظة واسط الذي صوت مؤخراً على استبدال المديرين العامين الذين أمضوا أربع سنوات في مناصبهم.
وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه لضخ دماء جديدة في مفاصل الإدارة الحكومية، وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات، مبيناً أن التغييرات تستند إلى معايير تتعلق بالكفاءة والالتزام ومستوى الإنجاز وتقييم الأداء خلال مدة تولي المسؤولية.
وأشار إلى أن إعادة ترتيب المناصب والصلاحيات تهدف إلى تعزيز مبدأ المسؤولية والمساءلة وتحسين كفاءة المؤسسات الحكومية، من خلال تحديد الجهة المسؤولة عن كل قرار وإجراء والحد من التداخل الإداري.
وبيّن أن استمرار الازدواج الوظيفي وتعدد مراكز اتخاذ القرار قد يؤدي إلى إرباك العمل الإداري وصعوبة تحديد المسؤولية عند حدوث خلل أو تقصير، ما يستدعي تنظيم توزيع المهام والصلاحيات وفق أسس قانونية وإدارية واضحة.
وأكد المصدر أن اعتماد مبدأ "مسؤولية مقابل صلاحية" يمثل أحد الأسس المهمة في عملية الإصلاح الإداري، بحيث تكون لكل مسؤول صلاحيات محددة تتناسب مع حجم المهام الموكلة إليه، مع إخضاع أدائه لمعايير واضحة تشمل الكفاءة والالتزام والإنجاز وجودة العمل.
وكانت وزيرة الثقافة والسياحة والآثار وكالةً، قد وجهت، يوم أمس الاثنين، بإجراء تغييرات إدارية بحق عدد من المديرين "المقصرين"، وإنهاء الازدواج الوظيفي في المناصب الإدارية.
ويُقصد بالازدواج الوظيفي تولي أكثر من مسؤول أو جهة مهام وصلاحيات متداخلة في المفصل الإداري نفسه، بما قد يؤدي إلى تعدد مراكز القرار وصعوبة تحديد المسؤولية.
ويرى مراقبون أن هذه الظاهرة انتشرت مؤخراً في عدد من مؤسسات الدولة، ما يستدعي تنظيم الصلاحيات وتحديد مسؤولية كل منصب بوضوح.