شفق نيوز - كركوك

تتجه الأنظار في محافظة كركوك، يوم غد الخميس، نحو جلسة "طارئة" مرتقبة يعقدها مجلس المحافظة، وسط حراك سياسي متسارع قد يفضي إلى تغيير جذري في هرم الإدارة المحلية عبر حسم ملف منصب المحافظ.

تفعيل استقالة ريبوار طه

وكشف عضو مجلس محافظة كركوك، رعد الصالح، لوكالة شفق نيوز، أن استقالة محافظ كركوك ريبوار طه قُدمت بشكل خطي منذ يوم تشكيل الحكومة المحلية في فندق الرشيد بالعاصمة بغداد، مؤكداً أنها جاءت ضمن "اتفاق سياسي" مسبق بين القوى المشاركة في إدارة المحافظة.

وأوضح الصالح أن "الاستقالة كانت جزءاً من التفاهمات المبرمة عند تشكيل الحكومة، وتم الاحتفاظ بها لاستخدامها في التوقيت المناسب"، مبيناً أن مرشح المكون التركماني للمنصب هو رئيس الجبهة التركمانية العراقية، محمد سمعان، وسط دعم سياسي لهذا الترشيح ضمن ترتيبات إعادة توزيع المناصب.

ومن المقرر أن تعقد الجلسة برئاسة محمد إبراهيم حافظ في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، بجدول أعمال يتصدره بندان: النظر في استقالة المحافظ الحالي ريبوار طه، والتصويت على انتخاب خلفٍ له.

انتخاب محافظ تركماني

وفي سياق متصل، أكد عضو المجلس عن "جبهة تركمان العراق"، أحمد رمزي كوبرلو، لوكالة شفق نيوز، وجود اجتماعات تضم أحزاب (تقدم، الجبهة التركمانية، والاتحاد الوطني الكوردستاني) لترجمة الاتفاق السياسي القاضي بـ "تدوير" منصب المحافظ بين المكونات، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تسليم المنصب للمكون التركماني لضمان التوازن والاستقرار.

تحركات خلف الكواليس

وأفصحت مصادر سياسية محلية للوكالة عن مفاوضات مكثفة جرت للوصول إلى صيغة توافقية تنهي حالة "الانسداد" الإداري.

ويتمثل السيناريو الأبرز في تقديم المحافظ الحالي استقالته رسمياً خلال الجلسة، تمهيداً لتمرير محمد سمعان، ما قد يجعله أول محافظ تركماني لكركوك منذ أكثر من قرن.

أهمية الجلسة وتداعياتها

ويرى مراقبون أن نجاح المجلس في تنفيذ هذا الانتقال السلس يمثل خطوة نحو استقرار الإدارة المحلية وإعادة رسم ملامح التوازن في واحدة من أكثر محافظات العراق تعقيداً، بينما يترقب الشارع الكركوكي مخرجات الجلسة بآمال ترنو نحو تحسين الواقع الخدمي والمعيشي بعيداً عن التجاذبات القومية.