شفق نيوز- واشنطن

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية من العراق، معتبراً أن الوقت حان لعودة الأميركيين إلى الوطن، فيما أشاد برئيس الوزراء علي الزيدي، الذي وصفه بأنه "رائع" وشخص دعمه منذ البداية.

وقال ترمب في منشور له على موقع "تروث سوشيال": "اليوم، يسرني أن أعلن أن آخر القوات الأميركية تغادر العراق"، مضيفاً أن الانسحاب يأتي بعد فترة طويلة تخللتها "قرارات سيئة للغاية" أدت، بحسب تعبيره، إلى دخول الولايات المتحدة في "هذا المستنقع".

وأضاف: "قريباً، سيصبح ذلك جزءاً من التاريخ. هذا يوم عظيم لأميركا، والأهم من ذلك أننا نغادر وفي العراق رئيس وزراء جديد رائع، علي الزيدي، وهو شخص دعمته منذ البداية وأيدته بالكامل".

وأشار إلى أن الزيدي "فاز في انتخابات لم يكن متوقعاً أن يفوز بها، وحقق ذلك بفوز ساحق"، معرباً عن أمله في أن يتمكن من "إدارة الأمور بشكل جيد للغاية".

وقال ترمب إن "عملية العزم الصلب أُطلقت في عام 2003 في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، واستمرت في عهد إدارة باراك أوباما في عام 2014، وفي عهد جو بايدن، الذي وصفه ترمب بـ"النعسان"، لتنتهي في عام 2026 تحت قيادة الرئيس دونالد ترمب".

ووصف ترمب هذا اليوم بأنه "انتصار للولايات المتحدة، وانتصار للعراق، وانتصار حاسم على تنظيم داعش"، قائلاً إن التنظيم "تم القضاء عليه بالكامل من خلال إدارة ترمب في ولايته الأولى"، إلى جانب "أطراف أخرى سيئة وخطيرة للغاية".

وقارن ترمب بين الانسحاب من العراق وما جرى في أفغانستان، قائلاً إن الولايات المتحدة تركت هناك "الكثير من المعدات العسكرية وكل شيء آخر خلفنا"، فيما قُتل 13 جندياً أميركياً وأصيب آخرون بجروح خطيرة.

وأضاف أن "هذا الانسحاب المنظم لقوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل الجوية يمثل نهاية لرحلة مكلفة للغاية"، مؤكداً أنه وضع "مهمة واضحة" ومنح القادة "الأدوات اللازمة لإنجازها"، ورفض السماح لوجود مؤقت بأن يصبح دائماً.

وتابع: "كان أمامنا خياران: البقاء أو الرحيل، وشعرت، بلا شك، أن الوقت قد حان لكي تعود أميركا إلى الوطن".

وختم ترمب بالقول: "لقد جئنا لقتال دولة الخلافة. لم تعد هناك دولة خلافة. إننا عائدون إلى الوطن".

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي في البلاد، معبراً عن شكره لدول التحالف على دعمها القوات الأمنية خلال التصدي للإرهاب.

من جانبها، أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون"، الأربعاء، اختتام الولايات المتحدة وشركائها في التحالف الدولي رسمياً عملية "العزم الصلب" في العراق.

وأكد التحالف الدولي المناهض لـ"داعش" في العراق، عدم وجود مبرر لبقاء الجماعات المسلحة في ظل انسحابه من البلاد.

ويأتي ذلك في وقت وضعت فيه حكومة الزيدي ملف حصر السلاح ضمن مسار منفصل زمنياً عن انسحاب التحالف.

ففي 21 أيلول/ سبتمبر الجاري أعلن الزيدي خطة تبدأ بمرحلة تهدئة مدتها 90 يوماً تمتنع خلالها الفصائل عن شن هجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لهجمات أميركية، على أن تبدأ بعدها عملية تسليم السلاح وتكتمل بحلول 30 حزيران/ يونيو 2027.

وبالتوازي، تعمل قوى سياسية على التفاوض مع الفصائل بشأن آليات التنفيذ، فيما أعلن رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، في 23 أيلول/ سبتمبر الجاري أن برنامجاً وجدولاً زمنياً لحصر السلاح سيُعلنان في 30 أيلول/ سبتمبر، مع التأكيد على معالجة الملف بالحوار ووفق الأطر الدستورية والقانونية.