شفق نيوز- بغداد
عقدت الرئاسات الأربع، يوم الاثنين، اجتماعاً في قصر بغداد، بحضور رئيس الجمهورية نزار ئاميدي، ورئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، فضلاً عن رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، لبحث الأوضاع العامة في البلاد وتطوراتها، إلى جانب التطورات الإقليمية.
وأكد المجتمعون، بحسب بيان ورد لوكالة شفق نيوز، دعم جهود الحكومة في تنفيذ برنامجها الوزاري بما يلبي متطلبات المواطنين في تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، وتعزيز الأمن والاستقرار في عموم البلاد، وبما يضمن الارتقاء بمستوى أداء مؤسسات الدولة وتلبية احتياجات المواطنين.
وناقش المجتمعون، سبل تعزيز الوضع الاقتصادي في البلاد ومواجهة التحديات الراهنة، ولا سيما ما يرتبط بانخفاض واردات البلاد نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، مؤكدين أهمية تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز الإيرادات غير النفطية والارتقاء بمستوى الإدارة المالية بما يعزز قدرة الاقتصاد العراقي على مواجهة الأزمات.
وجدد البيان، التأكيد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة والالتزام بهذا المبدأ باعتباره أساساً لترسيخ سلطة الدولة وسيادة القانون، ولا سيما بعد بدء سريان انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، مشدد على أهمية تعزيز وتطوير قدرات القوات المسلحة العراقية بمختلف تشكيلاتها وتمكينها من أداء مهامها في حماية البلاد وصون أمن المواطنين.
وأكدت الرئاسات، مواصلة العمل على مكافحة الفساد الإداري والمالي، وتعزيز الإجراءات الكفيلة بحماية المال العام ومساءلة المتورطين في قضايا الفساد، كما تمت مناقشة مشروع قانون استرداد الأموال المقترح من الحكومة، وأهمية المضي في الإجراءات اللازمة بما يسهم في استعادة الأموال العامة وتعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد.
كما شدد المجتمعون، على أهمية تعزيز الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب والإسراع في إقرار مشاريع القوانين ذات الأولوية، ولا سيما القوانين المرتبطة مباشرة بمتطلبات المواطنين واحتياجاتهم المعيشية والخدمية، بما يسهم في دعم مسار الإصلاح وتحسين أداء مؤسسات الدولة.
وأشارت الرئاسات، إلى أهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين الرئاسات ومختلف مؤسسات الدولة لحسم استكمال الكابينة الوزارية في أقرب وقت، بما يعزز عمل الحكومة ويمكّنها من أداء مهامها بصورة متكاملة، والمضي في تنفيذ برنامجها وخططها والاستجابة الفاعلة للاستحقاقات الوطنية.
وبشأن الأوضاع الإقليمية، لفت المجتمعون، إلى ضرورة العمل على إنهاء الأزمات في المنطقة وتخفيف حدة التوترات التي تكتنفها، ودعم مسارات الحوار والدبلوماسية في معالجة الخلافات وحسمها بالطرق السلمية، مجددين موقف العراق الرافض لاستخدام أراضيه للاعتداء على أي طرف أو انطلاق أي أعمال عدائية من أراضيه، والتأكيد على رفض جعل أرض العراق ساحة لتصفية الحسابات والصراعات الإقليمية والدولية، بما يحفظ سيادة العراق وأمنه واستقراره ويجنب شعبه تداعيات الأزمات المحيطة.
يذكر أن مصدراً سياسياً، قد أفاد وكالة شفق نيوز، صباح اليوم الاثنين، بأن الرئاسات الأربع ستعقد مساء اليوم، اجتماعاً مهماً يركز على ملف حصر السلاح وخيارات مواجهة الفصائل الرافضة لنزع سلاحها بعد مهلة 30 أيلول القادم.
وبحسب المصدر فإن الاجتماع سيبحث أيضا الملف الاقتصادي والازمة المالية الخطيرة التي يمر بها العراق بسبب توقف صادراته النفطية عبر مضيق هرمز والحلول الممكنة لمواجهة الازمة خلال الفترة المقبلة.
ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
واتفق العراق والولايات المتحدة في أيلول 2024 على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم "داعش" في العراق، ضمن خطة مرحلية تنقل العلاقة الأمنية بين البلدين من إطار التحالف إلى شراكة ثنائية.
وقدم ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، أمس الأحد، مقترحاً لفصل موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق عن ملف تفكيك سلاح الفصائل، في إطار رؤية لا تزال "قيد الدراسة.
وبشأن مكافحة الفساد، انطلقت أواخر حزيران الماضي، حملة اعتقالات في العراق، طالت مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال ضمن حملة أطلق عليها "صولة الفجر"، والتي وصفها رئيس الوزراء علي الزيدي، بأنها "المرحلة الأولى" من إجراءات أوسع لاسترداد المال العام، مع تكليف الأجهزة الرقابية باستقبال أي مؤشرات تتعلق بحالات الفساد أو التقصير في مؤسسات الدولة.
وعلى المستوى المالي، يشهد العراق أزمة مالية خطيرة، نتج عنها تأخر صرف رواتب عدد من موظفي الدولة العراقية لشهر تموز الماضي، وسط التزامات معيشية متراكمة وضغوط اقتصادية متزايدة بدأت تنعكس بوضوح على الأسواق العراقية.