شفق نيوز- بغداد
وصل وفد من إقليم كوردستان، يوم الأحد، إلى العاصمة بغداد حاملاً في أجندته أربعة ملفات "خلافية" لمناقشتها غداً مع قيادات حكومية وسياسية للتوصل إلى حلول بعد أن وعدت الحكومة الاتحادية في أوقات سابقة بمعالجتها.
وقال عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وفاء محمد كريم، لوكالة شفق نيوز، إن "وفداً اقتصادياً يضم عدداً من المسؤولين في إقليم كوردستان وصل إلى بغداد اليوم لمناقشة بعض الملفات الاقتصادية وآلية معالجتها، من بينها رواتب موظفي الإقليم، وتصدير النفط الكوردي، ونظام الاسيكودا الجمركي".
وأشار إلى أن "هذه الملفات كانت قد تمت مناقشتها سابقاً وبالتالي فهذه الزيارة واللقاءات مع الحكومة وبعض الزعامات السياسية تأتي لاستكمال الإجراءات الخاصة بحلحلة هذه الملفات، لاسيما أن صادرات الإقليم انخفضت بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة".
وبين أن "وفد الإقليم كان قد وصل إلى بغداد عبر الطرق البري بسبب توقف الطيران جراء الحرب القائمة في المنطقة وبالتالي اجتماعات الوفد الاقتصادي ستبدأ يوم غد الاثنين".
ويوم أمس الأول الجمعة، قررت سلطة الطيران المدني العراقي تمديد تعليق الملاحة الجوية في سماء البلاد لسبعة أيام أخرى، تزامناً مع تصاعد حدة التوترات الإقليمية إلى مستويات غير مسبوقة.
وذكر بيان للسلطة ورد لوكالة شفق نيوز، أن القرار يقضي بـ"تمديد إغلاق الأجواء أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة أسبوع، اعتباراً من الساعة الـ12:00 ظهراً من اليوم الجمعة، ولغاية الساعة الـ12:00 ظهراً من يوم الجمعة المقبل، العاشر من نيسان/ أبريل الجاري".
ويأتي هذا التمديد - الذي يعد الأطول منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى - بعد سلسلة من التعليقات المؤقتة التي كانت تجدد كل 72 ساعة.
وبالعودة إلى زيارة الوفد الكوردستاني إلى بغداد، أكد مصدر حكومي مطلع لوكالة شفق نيوز، أن "أكثر من وفد كوردي زار بغداد خلال الأيام الماضية لمناقشة ملفات وقضايا عالقة بين بغداد وأربيل".
وبين أن "وفداً سياسياً برئاسة سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني فاضل ميراني كان قد ناقش مع الحكومة وبعض الزعامات السياسية عدة ملفات من بينها ملف حسم مرشح رئاسة الجمهورية، أما بتأجيل الجلسة أو تدخل القوى السياسية الشيعية لحلحلة الخلاف الكوردي - الكوردي على المرشح".
وتابع: "وكذلك ملف استهداف أربيل من قبل الفصائل، وتنفيذ الاتفاق الكوري والذي يقضي بتزويد إقليم كوردستان بالدفاعات الجوية خاصة لتأمين حقل كورمور النفطي تحديداً لضمان استمرار العمل وتعزيز إنتاج الصادرات"، مرجحاً أن "رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، قد يوافق على مطلب الدفاعات الجوية على اعتبار أن الحقل المشار إليه هو حقل عراقي".
ولفت المصدر المطلع إلى أن من بين الملفات أيضاً "المناطق المتنازع عليها، وملف سهل نينوى ووضع الأقليات هناك".
وأردف: "أيضاً مناقشة ملف المخصصات المالية للنازحين حيث أن الإقليم كان قد تولى الإنفاق في فترة من الفترات على أن يتم دفع تلك النفقات للإقليم من مخصصات وزارة الهجرة المعنية بملف النازحين"".
وختم المصدر بالقول، إن "الوفد الكوردي أكد على ضرورة ردع الجهات التي تستهدف الإقليم بمسيرات".
ويعد ملف رواتب موظفي الإقليم، وكذلك تصدير النفط من حقول الكوردستانية، من الملفات العالقة بغداد وأربيل منذ سنوات عدة من دون التوصل إلى حل، ومؤخراً أضيف لها ملف نظام الاسيكودا الجمركي، لتأتي الحرب الدائرة في المنطقة الإقليمية لتفرض نفسها ضمن الملفات الساخنة بعد تعرض مدن الإقليم لقصف شبه يومي استهدف مواقع عسكرية ومدنية بطائرات مسيرة وصواريخ.