شفق نيوز- بغداد

أكدت وزارة الخارجية العراقية، يوم الخميس، رفض بغداد القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج العربي والأردن، مشددة على أن من يمتلك معلومات وأدلة فليقدمها

وذكرت الوزارة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن العراق يجدد التزامه بسياسة خارجية قائمة على التوازن وبناء علاقات تعاون واحترام متبادل مع دول المنطقة والعالم، والعمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار وخفض التوترات.

وأضافت أن الحكومة العراقية ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع التحديات الأمنية وفق الدستور والقانون، مؤكدة استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية ونظيراتها في الدول الشقيقة والصديقة، واستعدادها لتلقي أي معلومات تتعلق بأي استهداف ينطلق من الأراضي العراقية، والعمل على معالجته بشكل مسؤول وسريع.

وشددت الوزارة على رفض العراق استخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة، مؤكدة التزام الحكومة بالحفاظ على سيادة البلاد وتعزيز علاقاتها الأخوية، ومنع أي أعمال قد تهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأكدت استمرار التواصل مع الدول الشقيقة لدعم المبادرات والجهود الرامية إلى وقف الحرب والعودة إلى الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي، بما يسهم في الحد من الأضرار التي تطال شعوب المنطقة واقتصاداتها وتحقيق الأمن والاستقرار للجميع.

ودعت كل من دولة الكويت، الإمارات، البحرين، السعودية، قطر، والأردن، أمس الأربعاء، الحكومة العراقية لاتخاذ إجراءات لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل المسلحة العراقية ضد دول الجوار.

وجاء في بيان مشترك للدول الست، تابعته وكالة شفق نيوز، إدانتها بـ"أشد العبارات الاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة، وعلى وجه الخصوص الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من جمهورية العراق على عدد من دول المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية".

ووصفت تلك الاعتداءات بأنها "تشكل خرقاً للقوانين والمواثيق الدولية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي يطالب صراحة بأن توقف إيران فوراً ودون قيد أو شرط أيَّ اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء".

وتشهد منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن، تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي والقوات الأميركية عملية عسكرية مشتركة ضد إيران في 28 شباط/فبراير 2026، رداً على ما وصفوه بـ"التهديدات الإيرانية".

ومنذ ذلك الحين، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية والقواعد والمصالح الأميركية في منطقة الخليج، بإسناد من الفصائل العراقية المسلحة، التي تبنت العديد من الهجمات داخل العراق وخارجه.