شفق نيوز- بغداد
أكد وكيل وزارة الخارجية العراقية للعلاقات الثنائية، محمد حسين بحر العلوم، للقائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس، يوم الجمعة، أن استمرار الحرب تهدد أمن العراق وسيادته وسلامة مواطنيه ومنشآته المدنية والعسكرية، فيما أبدى إدانته للضربات التي استهدفت مقار الحشد الشعبي.
جاء ذلك خلال استضافة بحر العلوم القائمَ بأعمال السفارة الأميركية في مكتبه بمبنى وزارة الخارجية، لبحث التطورات العسكرية والأمنية الأخيرة وتداعياتها في العراق والمنطقة.
وأكد بحر العلوم بحسب بيان للوزارة ورد لوكالة شفق نيوز، أن "العراق، ونتيجة لهذا الصراع، يتعرض بشكل مستمر إلى الاعتداء المباشر على مختلف مناطق البلاد، بما فيها إقليم كوردستان العراق، مشيراً إلى الضربات العسكرية الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية في كل من بغداد وكركوك والأنبار وبابل، وأدت إلى استشهاد 14 مقاتلاً وجرح 24 آخرين"، معرباً عن "إدانة الحكومة العراقية لكل الاعتداءات بأشد العبارات، التي تعدّ انتهاكاً صارخاً لسيادته".
كما بيّن وكيل الوزارة التزام حكومة جمهورية العراق بأمن البعثات الدبلوماسية المعتمدة وسلامة العاملين فيها، اتساقاً مع الالتزامات الدولية، بما فيها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية"، مشيراً إلى "إدانة الحكومة العراقية لاستهداف البعثات الدبلوماسية وملاحقة مرتكبي تلك الاعتداءات بوصفهم خارجين عن القانون، والعمل على تقديمهم إلى العدالة، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتعزيز أمن البعثات بما يتناسب مع مستوى التهديد".
من جانبه، أكد القائم بأعمال السفارة الأميركية هاريس تمسّك الولايات المتحدة الأميركية بشراكتها الاستراتيجية مع العراق، والسعي إلى تعزيزها بشكل متواصل عبر العمل المشترك مع الحكومة العراقية والمؤسسات الوطنية، بما فيها المؤسسة العسكرية، خصوصاً في مجالات بناء القدرات والتسليح والدعم الفني واللوجستي.
ولفت إلى أن "حرب الولايات المتحدة مع إيران فقط، وأن السياسة الأميركية في عموم المنطقة تتمثل في الرد المحدود والمركّز والدفاعي لأي تهديد للمصالح والمنشآت الخاصة بها".
وأشار البيان إلى أن القائم بالأعمال الأميركي ثمّن إجراءات الحكومة العراقية في حماية أمن المنشآت الدبلوماسية الأميركية والعاملين فيها، وطلب بذل المزيد من الجهود من أجل تعزيز أمن المقار الدبلوماسية في كل من بغداد وأربيل، وتقديم المتسببين بالاعتداءات إلى العدالة.
بدوره، أكد وكيل الوزارة أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في مختلف جوانب التعاون، بما فيها مكافحة الإرهاب الداعشي، مطالباً الجانب الأميركي بالتنسيق المسبق مع السلطات العراقية المعنية بشأن أي تهديدات قد تصدر من الأراضي العراقية، وعدم القيام بأي إجراءات أحادية.
وشدد على ضرورة التعامل مع المواقف في المنطقة وفق الفهم الحقيقي للروابط الثقافية والمجتمعية، والإدراك لتحديات المرحلة، من أجل احتواء الأزمة والمحافظة على المكتسبات المتحققة.
ومنذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير 2026، تتعرض مناطق في العراق وإقليم كوردستان لسلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، نُسبت إلى فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق، في إطار التصعيد الإقليمي الذي أعقب الضربات على الأراضي الإيرانية.