شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر حكومي مطلع، يوم الأحد، أن بعض القوى السياسية والفصائل المسلحة أبدت "مرونة" فيما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة بعد أن كانت متزمتة تجاه هذا الموضوع، مبيناً أن عملية تسليم السلاح ستكون ضمن آلية زمنية محددة.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز إن "أغلب القوى والفصائل التي كانت ترفض تسليم سلاحها أبدت بعضها مرونة في الحوار والعمل على إيجاد آلية لتسليم السلاح إلى الحكومة وبإشراف رئيس الوزراء علي الزيدي ومن المؤمل انطلاق عمليات تسليم السلاح بعد استكمال الكابينة الحكومية أي بعد انتهاء عطلة العيد".
وأضاف أن "رفض بعض الفصائل الاندماج بالجيش وتسليم السلاح لن يستمر طويلاً لكون الرسائل الإيرانية التي حملها قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني في زيارته الأخيرة إلى بغداد، تضمنت أهمية تقنين سلاح محور المقاومة واندماج عناصرها ضمن المؤسسة الرسمية لانتفاء الحاجة لسلاحها لاعتبارات عدة".
وأشار إلى أن من بين هذه الاعتبارات "قدرة إيران على الدفاع عن نفسها إلى جانب منع توسيع ساحة الصراع في المنطقة وذلك كان بلقاءات مباشرة مع قادة الفصائل وأغلبهم أبدى تجاوباً مع اطلاعهم على ضمانات حكومية بعدم ملاحقتهم وتجميد أموالهم في الخارج وإدراج سلاحهم بشكل رسمي لدى الحكومة والأخيرة هي التي تقرر آلية خزن السلاح".
وبين المصدر أنه "بعد استكمال الكابينة الحكومية ستجري عملية حصر السلاح بشكل رسمي وبإشراف حكومي، مع تحويل واجهتهم الفصائلية إلى سياسية أو دمجهم في هيئة الحشد الشعبي، ضمن نطاق زمني محدد".
وتضمن المنهاج الوزاري لحكومة علي الزيدي، التي نالت ثقة مجلس النواب العراقي يوم الخميس 14 أيار/ مايو الجاري، فقرة حصر السلاح بيد الدولة، وشدد عليها خلال كلمته بعد نيله الثقة.
وقبل ذلك كان مصدر مطلع قد كشف لوكالة شفق نيوز 9 آيار/ مايو الجاري، عن اتفاق الإطار التنسيقي مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تشكيل لجنة يقع على عاتقها نزع سلاح الفصائل المسلحة تزامناً مع الدعوة التي أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وأبلغ المصدر وكالة شفق نيوز بأن "اجتماعات بينية جرت بين الزيدي والزعامات المهمة في الإطار التنسيقي لمناقشة آليات ادارة المرحلة القادمة"، مبيناً أنه "تمّ الاتفاق على تشكيل لجنة خاصة بحصر السلاح بيد الدولة برئاسة رئيس الوزراء المكلف، وعضوية رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، ورئيس منظمة بدر هادي العامري".
وأوضح أن "اللجنة ستشرف على تنفيذ آليات نزع سلاح الفصائل بيد الدولة، وتبويبها وفق قاعدة بيانات خاصة، الى جانب اعادة دمج عناصر الفصائل بمؤسسات الدولة المدنية او الامنية، وبما يحقق المصلحة العامة لجميع الاطراف".
واضاف المصدر ان "نزع سلاح الفصائل يسهم في ضبط أمن البلاد، لاسيما ان المنطقة تعيش ظروفا مضطربة واستثنائية بسبب الصراع بين امريكا واسرائيل من جهة وإيران من جهة أُخرى".
وكان رئيس المجلس التنفيذي لحركة النجباء، ناظم السعيدي، إحدى أبرز الفصائل المسلحة، قد أكد 15 آيار/ مايو الجاري أن فقرة "حصر السلاح" التي تضمنها منهاج الحكومة الجديدة، لا تشمل "سلاح المقاومة" بل الذي يتسبب بـ"الفوضى".
وقال السعيدي، خلال كلمة له ضمن مهرجان عهد الاستقامة في محافظة بابل، حضرها مراسل وكالة شفق نيوز، إن المقصود بـ"السلاح المنفلت" هو السلاح الخارج عن القانون والمسبب للفوضى، مؤكداً أن ذلك "لا يشمل سلاح المقاومين الذين دافعوا عن العراق والمقدسات والشعب خلال أصعب الظروف".
وتابع أن "خيار حركة النجباء منذ تأسيسها يقوم على عدم المشاركة أو التمثيل السياسي أو البرلماني، وإنما الاكتفاء بمراقبة العملية السياسية بما يضمن خدمة المواطنين وتحقيق تطلعاتهم".