شفق نيوز - بغداد
أعلن عضو مجلس النواب محمد الخفاجي، يوم الأحد، أن المحكمة الاتحادية (أعلى سلطة قضائية في العراق) قررت تحديد يوم 11 من شهر شباط/فبراير الجاري موعدا للبت في الطعن المقدم ضد قرار حكومة تصريف الأعمال الاتحادية بزيادة التعرفة الجمركية.
جاء ذلك في تصريح أدلى به عبر تسجيل فيديو من أمام مبنى المحكمة الاتحادية في العاصمة بغداد.
في غضون ذلك دعت النائب عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي، رئاسة مجلس النواب الى ادراج قضية الضرائب والتعرفة الجمركية وانعكاسها على الواقع الاقتصادي والمعيشي للعراقيين بسبب ارتفاع أسعار السلع والبضائع المستوردة في الأسواق المحلية ضمن جدول جلسة البرلمان المقرر انعقادها غدا الاثنين.
وقالت الهلالي لوكالة شفق نيوز، ان اعضاء مجلس النواب سبق أن تقدموا بطلبات لمناقشة القرارات التي صدرت من الحكومة بزيادة الرسوم والتعرفة الجمركية التي أثرت على الشارع والسوق.
وأضافت أن، أعضاء البرلمان سيجددون مطالبتهم في جلسة يوم غد الاثنين لمناقشة تداعيات القرارات التي صدرت من قبل الحكومة والتي تسببت في إضراب وإغلاق المجمعات والمحلات التجارية.
وتابعت الهلالي القول، إن رئاسة مجلس النواب مطالبة بإضافة فقرة على جدول أعمال جلسة يوم الاثنين لمناقشة تداعيات القرارات وإضراب المحال التجارية، او الذهاب إلى تخصيص جلسة خاصة لمناقشة الأمر والنظر بقرارات الحكومة.
وفي صباح اليوم تظاهر العشرات من التجار وأصحاب المحال التجارية، في شارع النضال أمام مبنى هيئة الجمارك وسط بغداد، احتجاجاً على التسعيرة الجمركية الجديدة، مطالبين بإلغائها أو تعديلها بما ينسجم مع واقع السوق المحلية.
ورفع المحتجون الأعلام العراقية خلال التظاهرة ورددوا هتافات تندد بالإجراءات الأخيرة التي قالوا إنها أثقلت كاهلهم وتسببت بارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع حركة البيع والشراء في الأسواق.
واستيقظ العراقيون، صباح الأحد، على محال مقفلة وأسواق مغلقة، بعد إعلان التجار بدء إضراب عام احتجاجاً على قرار رفع التعرفة الجمركية، في العاصمة بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب.
وافاد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، يوم أمس السبت، بأن نظام "الاسيكودا" الذي تطبقه الحكومة العراقية تسبب بانخفاض التعاملات التجارية وتراجع الإيرادات المتحققة من الجمرك في البلاد، داعيا الى عقد جلسات حوارية مع الغرف التجارية للتوصل الى حلول مناسبة بعد تردي الواقع الاقتصادي جراء تطبيق التعرفة الجمركية.
وقال المرسومي في منشور له اليوم، إن النشاط التجاري في العراق حاليا هو الأكثر أهمية، إذ هناك اكثر من 350 ألف منشأة تجارية، وأكثر من مليون تاجر يتعاملون بسلع مستوردة ومحلية بعشرات المليارات من الدولارات، ويشغلون ملايين الأيدي العاملة".
وأضاف أن هذا النشاط يعاني حاليا من تداعيات نظام الاسيكودا، ومن تطبيق التعرفة الجمركية التي أدت حسب المعلومات الرسمية إلى انخفاض المعاملات التجارية للعراق مع العالم الخارجي إلى النصف، والى خسائر كبيرة للتجار وللحكومة التي انخفضت أيضا إيراداتها الجمركية في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي بمقدار 71 مليار دينار بالمقارنة مع الأشهر التي سبقته".
وأكد الخبير الاقتصادي أن "هناك حاجة ماسة لعقد جلسة حوار مع الغرف التجارية للوصول إلى حلول ملائمة للحكومة والتجار ولعموم المواطنين".
ورفعت الحكومة العراقية الرسوم الجمركية بنسب تتراوح بين 5% و30%، موزعة على شرائح تبدأ من 5% و10% و15%، وصولاً إلى الحد الأعلى البالغ 30%.
تغطي هذه النسب كامل سجل التعريفة الجمركية المؤلف من 99 فصلاً يضم نحو 16.4 ألف بند جمركي، وهي البنود المعتمدة عالمياً في حركة التجارة.
وقبل ايام قلائل أصدرت الهيئة العامة للجمارك في وزارة المالية، توجيهاً باعتماد نسبة تخفيض مقدارها 25% على متوسط القيم الاستيرادية المثبتة في نظام "الاسيكودا".
وشهد العراق، على مدار الشهر الماضي، تظاهرات غاضبة في العديد من المحافظات، احتجاجاً على قرار فرض ضرائب ورسوم جديدة، وتطبيق التعرفة الجمركية على البضائع المستوردة.