شفق نيوز- بغداد

رد المجلس السياسي السني، يوم الاثنين، على تهديدات كتائب حزب الله العراقية، لضباط ومنتسبي جهاز المخابرات العراقي من السنة والكورد في الجهاز.

واعتبر المجلس الذي يجمع القوى السياسية السنية المشاركة في الحكومة والبرلمان، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، هذه التهديدات "الإرهاب الأوضح للدولة ومؤسساتها"، وتأكيد على نهجٍ خطير يسعى إلى تقويض بنية الأجهزة الأمنية الرسمية.

وطالب المجلس، القائد العام والمحاكم المختصة بأن يكون لهما موقف حازم ضد هذه الجماعات المسلحة المنفلتة واتخاذ الاجراءات القانونية ضد مرتكبي هذه الجرائم التي ينطبق عليها بنود قانون مكافحة الارهاب دون انتقائية او تمييز.

كما دعا المجلس السياسي، رئيس الوزراء، باتخاذ إجراءات فاعلة وعاجلة تجاه جماعات السلاح المنفلت، التي باتت تهديداً مباشراً للأمن، وخطراً على السلم الأهلي والنظام العام، ولا سيما بعد قيام هذه المجاميع المنفلتة استهداف مؤسسات أمنية و دبلوماسية و مقار رسمية في العاصمة بغداد والمحافظات الغربية والوسط و إقليم كوردستان، حيث تتصاعد مظاهر الانفلات، وتحدي القانون وحق الدولة في احتكار القوة والقرار الأمني.

وأعرب المجلس عن بالغ قلقه واستغرابه من استمرار غياب التمثيل من إدارة المؤسسات الأمنية لسنوات عدة مما انتج غياباً تاماً للمكون من الاجتماعات العسكرية والأمنية العليا الأخيرة للدولة العراقية، والتي عُقدت في أيام 4 و17 و19 و20 و22 مارس/آذار الجاري، بمشاركة وزارة الداخلية، ورئاسة أركان الجيش، وجهازي المخابرات ومكافحة الإرهاب، ومديرية الأمن الوطني، ومستشارية الأمن القومي، وهيئة الحشد الشعبي، وهو الغياب الذي لا يمكن تبريره أو التقليل من خطورته، في إقصاء شركاء أساسيين في العملية السياسية، وتجاوزاً لمبدأ الشراكة الوطنية الذي نص عليه الدستور.

وكانت كتائب حزب الله قد اتهمت الضباط الكورد والسنة في جهاز المخابرات العراقية بأنهم "لديهم ارتباطات مع أجهزة مخابرات دولية"، بحسب بيان للمسؤول الأمني للكتائب "أبو مجاهد العساف".

وجاء في البيان الذي ورد لوكالة شفق نيوز: "نجدد التأكيد القاطع بأن أي حكومة جديدة لن ترى النور إلا ببصمة المقاومة الإسلامية، شاء من شاء وأبى من أبى، فإننا نشير إلى الآتي: سيتم تمديد مدة المهلة المُعطاة لسفارة الشر الأميركي إلى خمسة أيام أخرى، وسنتعامل مع خروقات العدو بحسبها، وسنبلّغ الوسيط بآلية الرد على تلك الخروقات، ومنها ما حدث في الضاحية الجنوبية لبيروت".

وتابع "رسالتنا إلى بعض زعماء الكتل السياسية الذين يستنكرون هجمات المقاومة العراقية على المجرمين الأميركان المنتهكين لسيادة العراق، ثم يُلحقون بياناتهم باستنكارات خداعة لقصف مقرات الحشد الشعبي، هي أن نقول لهم: إن الشعب يعرفكم جيداً، ويعرف عمالتكم، وارتباطكم، ومصادر تمويلكم، فلا تزايدوا على أحرار الوطن وأهله، فمن غير المقبول أن تتشدق العاهر بالعفة والشرف".